فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 203

والتلفظ بها بدعة، لأن هذا لم يصدر من النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا من خلفائه ولا من صحب المرضيين ولا أحد الأئمة المتبوعين، ولا لها مستند إنما قال الشافعي كلمة ظن بعض أصحابه أنه عنى بها النية، وهو غلط، والدليل دل على أنه لا بد لكل عمل من نية، وتقدم النية، فالذي ليس فيه نية كون الإنسان يتبرد بجميع بدنه في الماء، وبعدما خرج من الحمام قال في نفسه، أنا أريد أن يكون هذا عن جنابتي، أو يغسل وجهه للتنظيف ثم لما غسله نوى أن يجعل هذا من الوضوء فيغسل اليدين بعده فلا يصح، الحاصل أنه لا أصل لوقوف الإنسان وتصوره، (ن) (ي) (هـ) بل تصورك وقصدك إياه هذه هي النية.

(ثم يسوي الإمام الصفوف بمحاذاة المناكب والأكعب) تسن تسوية الصف بمحاذاة المناكب والأكعب: أن يكون كعب هذا محاذ لكعب هذا، ومنكب هذا محاذ لمنكب هذا، هذا في القيام أما في

(ويسن تكميل الصف الأول فالأول) ، (وتراص المأمومين) ، (وسد خلل الصفوف) ، (ويمنة كل صف أفضل) ، (وقرب الأفضل من الإمام) ...

ـــــــــــــــــــــــــ

الجلوس فالمحاذاة فيه بالمناكب، والمقاعد: جمع مقعدة، وليس العبرة بالمحاذاة برءوس الأصابع في حال القيام ولا بمؤخر الرجلين وهي الأعقاب، فإن الرجلين تختلف طولا وقصرا باختلاف الساقين المقصود أنه لا يتحقق الاستواء في الصف إلا بالأكعب، والكعب هو العظم الناتئ وجاء في الأحاديث المبالغة في هذا أنه كان يلصق الرجل كعبه في كعب الرجل.

(ويسن تكميل الصف الأول فالأول) : وجاء في الحديث أنه يقال للمتأخر تقدم يا فلان، وللمتقدم تأخر يا فلان، فمشروع أن يكون الصف مستويا وتراص المأمومنين ويكونون متراصين، كون هذا راص هذا، وهذا في الأحاديث معروف، وسد خلل الصفوف: إذا رأى خللا في الصف أشار إلى ذلك، وإن احتيج إلى زيادة بيان فيستعمل، كما في حديث «لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم» .

فعرفنا من قراءتك هذه فوائد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت