ــــــــــــــــــــــــــــ
باب صفة الصلاة:
حقيقتها، وبيان ما اشتملت عليه من الأقوال والأفعال والكيفيات وهذا شامل لأركانها، وواجباتها ومندوباتها
(يستح أن يقوم إليها عند قول المؤذن: قد قامت الصلاة: إن كان الإمام في المسجد وإلا إذا رآه) يندب أن يكون الإمام والمأموم على جلوسهما إلى وصوله إلى «قد قامت الصلاة» وعند وصوله إلى «قد قامت» يقومان وذكر بعضهم استحباب جلوسه إن كان قائما إلى أن يصل المؤذن إلى «قد» من الإقامة لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك.
وإن لم يكن الإمام في المسجد ولا رآه بل كان خارج المسجد فلا يقوم من مكانه حتى يرى الإمام، كما في قوله: «إذا قامت الصلاة ولم تروني فلا تقوموا» فإذا كان في المسجد فيقام عند «قد» لأنه بيان لقرب الصلاة، فما بعد الإقامة إلا القيام في الصلاة، ليحصل التراص والتساوي قبل إحرام الإمام، وإذا كان الإمام ليس حاضرا فقوله: «قد» وعدمه واحد فيكون كما هو حتى يأتي الإمام، وإذا كان الإمام متأخرا فيكون القيام بعدما يدخل الإمام، لأنه من حين يتقدم يأتي بالتحريمة، وإن لم يره وتحقق أنه جاء قام.
(قيل للإمام أحمد قبل التكبير: تقول شيئًا) يعني تتلفظ بالنية.
(قال: لا إذا لم ينقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن أحد من أصحابه) ، (ثم يسوي الإمام الصفوف بمحاذاة المناكب والأكعب)
ـــــــــــــــــــــــــ
(قال: لا، إذ لم ينقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن أحد من أصحابه) فالنية ليست أكثر من استشعار ما سيفعله ويعزم عليه ثم يفعله بعد شعوره به (1) كإنسان يتوضأ الفجر، وكمن يرى المسجد فدخل معهم وهم يصلون، النية تصورك ما ستفعله والعزم عليه، ثم فعله بعد التصور، وهي من القلب، لا حظ للسان فيها أبدا.
(1) فتصوره والعزم عليه هذا هو النية، وإذا فعله بعد ذلك حصلت النية والفعل المطلوب كما يأتي.