فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 203

لقوله - صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل أحدكم المسجد لا يجلس حتى يصلي ركعتين» وقد روي أعطوا المساجد حقها، قيل: وما حقها؟ قال: ركعتين قبل أن يجلس؛ فدل على أنها حق للمساجد وحظ لها، كما أن تحية منى رمي الجمرة فلا يبدأ بشيء قبل ذلك كما فعل - صلى الله عليه وسلم - في حجته.

ومحلها قبل الجلوس، فإن جلس وطال الزمان فإنها سنة فات محلها، أما إن قرب الزمان فيقوم فيصليها بدليل الذي جلس والنبي - صلى الله عليه وسلم - قائم يخطب فقال له: أصليت قبل أن تجلس؟ قال: لا، قال: قم

(ويشتغل بذكر الله) ، (أو يسكت) (ولا يخوض في حديث الدنيا) (فما دام كذلك فهو في صلاة) (والملائكة تستغفر له ما لم يؤذ أو يحدث) .

ــــــــــــــــــــــــــ

فاركع ركعتين فدل على أن الرجل إذا دخل المسجد وجلس فانتبه أو نبه فإنه يقوم ويصلي، أما إذا طال فلا، وذلك أنه مطلوب الصلاة قبل الجلوس، وهنا حصل الجلوس وطال ، وفرق بين الطويل والقصير.

وإذا صلى راتبة الفجر، في بيته أتى إلى المسجد فالأولى أن يصلي تحية المسجد.

(ويشتغل بذكر الله) فإذا كان في المسجد وصلى تحيته فينبغي له أن يشتغل بذكر الله من تلاوة القرآن، وهو أفضل الأذكار القولية، والتسبيح والتحميد، والحوقلة، ودعاء الله، وسؤاله المغفرة، ونحو ذلك.

(أو يسكت) فإن لم يكن فينبغي له أن يصمت، وذلك أنه في هذه الحالة في صلاة.

(ولا يخوض في حديث الدنيا) إذا كان كذلك كيف يفعل ما هو من أعمال الدنيا؟

(فما دام كذلك فهو في صلاة) بالقوة، كما جاء في الحديث، (والملائكة تستغفر له ما لم يؤذ أو يحدث) فإذا جاء إلى المسجد متطهرا وصلى واشتغل بالذكر فإنه في صلاة، فإن لم يفعل فيسكت، فإنه في صلاة كما تقدم.

(باب صفة الصلاة)

ويستحب أن يقوم إليها عند قول المؤذن: قد قامت الصلاة، إن كان الإمام في المسجد، وإلا إذا رآه (قيل للإمام أحمد قبل التكبير تقول شيئا) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت