يندب أن يقول ذلك؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما حين بات عند النبي - صلى الله عليه وسلم - في بيت خالته ميمونة، فروى من صلاته وخروجه، وذكر أنه قال: اللهم... إلى آخره، فدل على أن من الأدعية المشروعة هذا الدعاء، وسؤاله أن يجعله، لأن تلك إذا نور عليها بنور استقامت على الطاعة، وسلمت من المعاصي، وجاء في الحديث: أن الله تعالى خلق خلقه في ظلمة فألقى عليهم من نوره، فمن أصابه من ذلك النور يومئذ اهتدى ومن أخطأه ضل.
(فإذا دخل المسجد استحب له أن يقدم رجله اليمنى) والنبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعجبه التيمن في شأنه كله، وتقديم اليمنى هنا لشرفها وتأخيرها عند الخروج تقديم لها في المعنى.
(ويقول باسم الله، أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم وبسلطانه
القديم من الشيطان الرجيم، اللهم صل على محمد، اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك، وعند خروجه يقدم رجله اليسرى ويقول: وافتح لي أبواب فضلك)، (وإذا دخل المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين) ،
ــــــــــــــــــــــــ
(القديم من الشيطان الرجيم، اللهم صل على محمد، اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك، وعند خروجه يقدم رجله اليسرى فيقول: ... وافتح لي أبواب فضلك) .
فالدخول والخروج مجتمع مفترق، فالمجتمع أن الداخل والخارج اتفقا في قول: اللهم اغفر لي ذنوبي، وافترقا في قول: فضل، ورحمة، لأن الداخل متعرض لأبواب الرحمة في تأدية الصلاة وقبولها، والخارج قد وفر وصلاها، وقد طلب الفضائل فناسب أن يقول: وافتح لي أبواب فضلك.
(وإذا دخل المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين) يعني: مشروع أن يبادر إلى ركعتين قبل أن يجلس، وهما تحية المسجد.