فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 203

وابن القيم قرر في كتابه البدائع وذكر أيضا شيئا من ذلك، أظن في كتاب الإعلام بما حاصله: أن الرواية عن وائل فيها شذوذ، ورجح جعلهما تحت السرة، وقال: فيه حديث علي ومعضود بغيره (1) وكل هذا من باب الاستحباب والندب، لا من باب الوجوب، فالقائلون: إنه يجعلهما تحت السرة عندهم أنه تارك للمندوب وإلا فهو جائز وكذلك عند أهل القول الآخر (ومعناه ذل بين يدي ربه عز وجل) السر في ذلك أنه ذل بين يدي رب العالمين، وذلك أن المصلي أمسك جارحتي العمل والتصرف إحداهما بالأخرى، ووضعهما على صدره أو ما تحته كفا للنفس عن أي تصرف أو حركة تعظيما لمن مثل بين يديه طاعة وذلا وخضوعا له سبحانه وتعالى.

(ويستحب نظره إلى موضع سجوده في كل حالات الصلاة) : لأنه

(إلا في التشهد فينظر إلى سبابته) ، (ثم يستفتح سرا) ، (فيقول: سبحانك اللهم وبحمدك) ، (أي أنزهك عما لا يليق بجلالك يا الله) ، (وبحمدك قيل معناه: أجمع لك بين التسبيح والتحميد، وتبارك اسمك) ،

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) مؤمل عن سفيان عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وضع يده على صدره فقد روى هذا الحديث عبد الله بن الوليد عن سفيان لم يذكر ذلك ورواه شعبة وعبد الواحد لم يذكرا خالفا* بدائع الفوائد (ج2/ 91) وفي الإعلام (ج2/ 381) ولم يقل على صدره غير مؤمل بن إسماعيل.

ــــــــــ

(*) كذا بالأصل: ولعله لم يذكرا هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت