أدعى إلى خشوعه، بخلاف نظره من هنا وهنا فهو مما يشوش على خشوعه كلما كثر المنظور تفرق النظر، وكثر انتقاش المرئيات في القلوب، فإن النظر إلى موضع واحد يقل فيه التفكير والتشوش، وجاء في حديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع بصره إلى السماء في الصلاة فأنزل الله { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ } قال فطأطأ . (إلا في التشهد فينظر إلى سبابته) لكن يستثنى من هذا حالة واحدة وهي ما إذا كان في التشهد فإنه ينظر إلى سبابته، لحديث ابن الزبير، «لا يجاوز بصره إشارته» والسر في هذا أنه أتم للإخلاص لله سبحانه بالوحدانية.
(ثم يستفتح سرا) بعدما يكبر يستفتح، والسنة أن لا يجهر بالاستفتاح (فيقول: سبحانك اللهم وبحمدك) ، والتسبيح معناه: التنزيه، (أي أنزهك عما لا يليق بجلالك يا ألله) ، وقوله: (وبحمدك: قيل معناه، أجمع لك بين التسبيح والتحميد) ، فيكون بمعنى سبحان الله وبحمده وتبارك اسمك هذه الصيغة جاءت في النصوص في حق الرب وحده { فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ } ، { فَتَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ } في آيات. وهي على وزن تفاعل من البركة.
(وتعالى جدك) ، (ولا إله غيرك) ،
ـــــــــــــــــــــــــــ