فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 203

يديه إلى فوق، (إن لم يكن عذر) يمنع وصولهما إلى هذا أو يكون أكثر، فإن كان هناك مانع يمنع المقدار فكونه أكثر أو أقل لا بأس به، (ويرفعهما إشارة إلى كشف الحجاب بينه وبين ربه) كأنه رفع الحجاب ، قبل موجود ورفع ودخل (1) .

(كما أن السبابة إشارة إلى الوحدانية) : رفعها إشارة إلى أن معبوده واحد، فيجمع بين ما في القلب من اعتقادها وبين الإشارة إليها بالأصبع الواحد وهذا أتم كما تقدم.

(ثم) بعد فراغه من تكبيرة الإحرام يسن أن (يقبض كوعه الأيسر بكفه الأيمن) يقبض كوع يسراه بكف يمناه، والكوع هو العظم الذي في أعلى الذراع مما يلي الرسغ، ومقابله العظم الثاني من جانب الخنصر، ويقال له: الكرسوع، فالكوع والكرسوع هما طرفا الزندين، والقبض هو إمساك الشيء بيده، (ويجعلهما تحت سرته) وبعد القبض باليمنى على اليسرى يجعلهما تحت سرته، وهو القول المشهور في المذهب. وفي رواية أخرى عن أحمد: على صدره. وفي رواية أخرى: أنه مخير. وقبض كوع اليسرى بكفه اليمنى اتفقت عليه الأحاديث ولا نزاع فيه، إلا أن يكون شيء شاذ لكن اختلف في موضوعهما بعدما يقبض كوع يسراه بكف يمناه وجعلهما على مقدم بدنه: هل محل ذلك ما

(ومعناه ذل بين يدي ربه عز وجل) ، (ويستحب نظره إلى موضع سجوده في كل حالات الصلاة) ،

ــــــــــــــــــــــــــــ

تحت السرة أو على الصدر؟ ذهب جماعة وهو قول كثير من أهل الحديث إلى أنه على الصدر، لما في رواية وائل بن حجر: «على صدره» وهي زيادة على رواية الجماعة الذين لم يذكروا موضعهما، والزيادة من الثقة مقبولة، والرواية الأخرى، أنه يجعلهما تحت السرة، لخبر علي وغير ذلك من آثار عضدته وقوته.

(1) قلت: وبعض العامة يعكس: يرفعهما قبل الشروع في التكبير، وإذا شرع في التكبير حطهما، فكأنه يشير إلى إسدال الحجاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت