3.أو: قد تقوم على أوهى الحجج .. الكفار ، كما يقول تعالى: { وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلاَّ أن قالوا أ بعث الله بشرًا رسولا ( قل لو كان في الأرض ملائكةٌ يمشون مطمئنين لنزَّلنا عليهم من السماء مَلَكًا رسولا } [1] .
ولأن حججهم لا تقوى على مجابهة الحق فقد لجأوا إلى أسلوب:
-الإيذاء .. وهو معلوم لا يحتاج إلى التأييد بالنصوص .
-والمحاصرة .. وأخبارها معلومة في شعب أبي طالب .
-والتشريد .. حين اضطر - عليه السلام - إلى الذهاب إلى الطائف ، ثم إلى يثرب .
وذلك كلِّه بعد:
-التكذيب.. ويؤيده:
قوله تعالى: { فإن كذبوك فقد كُذِّب رسُلٌ من قبلك .. } [2] .
وقوله تعالى: وكذَّب به قومك وهو الحقُّ قل لست
عليكم بوكيل [3] .
-والمعاندة .. ويؤيده:
قوله تعالى: ص~ والقرآن ذي الذكر ( بل الذين كفروا في عزَّةٍ
وشقاق ( كم أهلكنا قبلهم من قَرنٍ فنادوا ولات حين مناص
( وعجبوا أن جاءهم مُنْذٍرٌ منهم وقال الكافرون هذا ساحرٌ
كذَّاب ( أجعل الآلهة إلهًا واحدًا إنَّ هذا لشئٌ يُراد ( ما
سمعنا هذا في الملَّة الآخرة إنْ هذا إلاَّ اختلاق ( أ أُنزل عليه
الذكر من بيننا بل هو في شكٍّ من ذكري بل لمَّا يذوقوا
عذابِ [4]
-والتهديد ..
-والوعيد .. [5]
-والتنديد .. [6]
إنَّ جِماع حُجج هؤلاء كان:
-التمسك بمآثر الآباء والأجداد ! .
-والركون إلى التقليد ! .
-والتمسك بالمأثور ! .
فكانوا سدًا منيعًا ضد:
-التجديد الذي جاءهم به الدين الجديد ! .
(1) الإسراء / 94 إلى 95 .
(2) آل عمران / 184 .
(3) الأنعام / 66 ، وراجع: الأنعام / 34 ، والحج / 42 ، وفاطر / 4 و 25 ، يونس /
41 ، القمر / 25 ، ص / 4 و 12 و 14 ، النبأ / 28 .
(4) ص~ / 1 إلى 8 .
(5) راجع: مصادر الهامش [ 1 ] .
(6) راجع: الآية [ 5 ] من سورة [ ص~ ] . المتقدم ذكرها .