قال: أتدري انَّ مشكلة المديونية الدولية - اليوم - هي كيفية التسديد ؟ ، فإنَّ من أقرضَ دولةً: مالًا ، أو سلعًا مقيَّمة بالأموال ، أو خدمات وخبرات مقيَّمة بالأموال أيضًا .. وذلك مساعدةً لتلك الدولة ، فليس من المعقول أن تُسترد تلك الأموال بأنقص منها ، فتخسر الدولة التي أنجدت الأخرى .. خسارتين:
الأولى / حرمان بلدها من تلك الأموال والخدمات !.
الثانية / النقص عند الاستعادة !.
كذلك الدول التي تبيع موارد طبيعيَّة ، أو سلعًا مصنَّعةً .. فإن كيفية احتساب الأثمان من أعوص المشاكل عندها .. فتارةً يلجأون إلى:
الذهب ، وتارةً إلى سلَّة العملات ، وتارةً إلى وحدة قياسية نقدية مفترضة .. الخ .
فهذا الرأي - حسب قوله - يقضي على مشاكل انخفاض قيمة النقود بسبب التضخم ، وبأيِّ سببٍ غيره .
فهذا الرجل كان على قناعة بعدم قدرة الإسلام على معالجة أمثال هذه المسألة !! .
ولو جابهته بمثل ما تقدَّم .. بأن أقول له: مالك والإسلام ؟ ! ، أنت رجلٌ حسمت قناعاتك بالبعد عن الدين ! ، فمن سيخسر ؟ .
الخاسر هو: الفريقان .. ذلك الجاحد إذ سيخسر تلك المعرفة ، ويبقى على بُعده عن الدين ، وهو المتضرر أولًا وآخرًا ..
وسيخسر الدين إذ لم ينتشر عنه رأيه المعقول والمقبول ، ولم تُخلق لدى الآخرين قناعةٌ بجدواه ، ونفعه ، ورقيِّ معالجاته ! .
وفي تجربةٍ لي .. حين دعاني بعض الأحباب لمحاورة [ جاحد ] بوجود الله ، ومن باب أولى بالنبيِّ ، وبالدين ! .
فكان يتكلم بتوجسٍ ، ولا يُفصح بجحوده ، وحينما شجعته على قول ما يُريد ، فإن كنَّا على قناعةٍ تامَّةٍ بديننا .. استطعنا نصرته ، وإلاَّ كان من الواجب علينا تركه ! .
ارتاح لكلامي .. وانتقد كثيرًا من أساليب الكتاب والمحاورين المسلمين ، وأفصح عن كثيرٍ مما في قلبه ! .
ورغم الإجابات - التي وفقني الله لها - بقي على جحوده !! .