الصفحة 4 من 6

تراه لليسرى عليه واضعا *** وفوقها اليمنى وليس خاشعا

لا سيّما في هيئة الصلاة *** بين يدي منزّل الآيات

فهل بهذه الصلاة تبرأ *** ذمته كلا ومن ذا نرأ

لأنه من ربه لم يستح *** ومن يكن ذا شأنه لم يفلح

يبرك كالبعير في السجود *** بل إنه ينحط كالجلمود

ينظر في الكفين والأظافر *** يقرض قرض الفأر للدفاتر

يفعل ذا بعض الشباب فلمه *** هذي القذارة ألا يا قوم مه

بل إن بعض الشيب يفعلونه *** وأصبح الصغار يدمنونه

وكم ترى من عبث لا يمكن *** تعداده وفعله لا يحسن

كاللمس للجيوب في القيام *** والحك للأكف والأقدام

والانتقال من مكانه إلى *** سواه دون حاجة ألا فلا

والفرك لليدين كالمبرود *** والمسح للخدين كالمكمود

بل بعضهم تشعر باستخفافه *** وإن نصحت لجّ في سفسافه

يجمح دوما كبعير المعصرة *** أما يداه فكذيل البقرة

حين تذبّ الحشرات المؤذية *** عن جسمها وما قصدت التسوية

فهي محقة وهو مبطل *** وعن جميع ما جنا سيسأل

إن لم يتب إلى المهيمن العلي *** ويتّبع سبيل خير الرسل

صلى عليه ذو الجلال ما علا *** نجم وما أدجى ظلام وانجلى

الفصل الثالث:

وإن يكن من بلد الأفغان *** ومسلمي الهند وباكستان

لا بد من مس ذيول القمص *** يفعل هذا بعضهم فخصص

لكنه لم دونما تقدما *** أكرم بمن شرع الإله عظما

الفصل الرابع:

وبعضهم يفعل في السرّية *** فعل إمام القوم في الجهرية

يسلك ذا المسلك بعض الشيب *** مخالفين سنة الحبيب

صلى عليه ربنا وسلّما *** ما طمست شمس النهار الأنجما

كالجهر بالآيات والأذكار *** وفيه شغل للقريب الجار

وجلّهم يجمع بين الجهر *** والعبث المزري فلذ بالصبر

ولتسألن مولاك كشف الغمة *** وأن يمنّ بصلاح الأمة

الفصل الخامس:

أما صلاة النشأ فهي أشنع *** يشينها الإضحاك والتدافع

قد تركوا من دونما توجيه *** ودون تأديب ولا تنبيه

لذا رأينا كل ما لم يخطر *** في البال من فعل قبيح منكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت