تراه لليسرى عليه واضعا *** وفوقها اليمنى وليس خاشعا
لا سيّما في هيئة الصلاة *** بين يدي منزّل الآيات
فهل بهذه الصلاة تبرأ *** ذمته كلا ومن ذا نرأ
لأنه من ربه لم يستح *** ومن يكن ذا شأنه لم يفلح
يبرك كالبعير في السجود *** بل إنه ينحط كالجلمود
ينظر في الكفين والأظافر *** يقرض قرض الفأر للدفاتر
يفعل ذا بعض الشباب فلمه *** هذي القذارة ألا يا قوم مه
بل إن بعض الشيب يفعلونه *** وأصبح الصغار يدمنونه
وكم ترى من عبث لا يمكن *** تعداده وفعله لا يحسن
كاللمس للجيوب في القيام *** والحك للأكف والأقدام
والانتقال من مكانه إلى *** سواه دون حاجة ألا فلا
والفرك لليدين كالمبرود *** والمسح للخدين كالمكمود
بل بعضهم تشعر باستخفافه *** وإن نصحت لجّ في سفسافه
يجمح دوما كبعير المعصرة *** أما يداه فكذيل البقرة
حين تذبّ الحشرات المؤذية *** عن جسمها وما قصدت التسوية
فهي محقة وهو مبطل *** وعن جميع ما جنا سيسأل
إن لم يتب إلى المهيمن العلي *** ويتّبع سبيل خير الرسل
صلى عليه ذو الجلال ما علا *** نجم وما أدجى ظلام وانجلى
الفصل الثالث:
وإن يكن من بلد الأفغان *** ومسلمي الهند وباكستان
لا بد من مس ذيول القمص *** يفعل هذا بعضهم فخصص
لكنه لم دونما تقدما *** أكرم بمن شرع الإله عظما
الفصل الرابع:
وبعضهم يفعل في السرّية *** فعل إمام القوم في الجهرية
يسلك ذا المسلك بعض الشيب *** مخالفين سنة الحبيب
صلى عليه ربنا وسلّما *** ما طمست شمس النهار الأنجما
كالجهر بالآيات والأذكار *** وفيه شغل للقريب الجار
وجلّهم يجمع بين الجهر *** والعبث المزري فلذ بالصبر
ولتسألن مولاك كشف الغمة *** وأن يمنّ بصلاح الأمة
الفصل الخامس:
أما صلاة النشأ فهي أشنع *** يشينها الإضحاك والتدافع
قد تركوا من دونما توجيه *** ودون تأديب ولا تنبيه
لذا رأينا كل ما لم يخطر *** في البال من فعل قبيح منكر