الصفحة 5 من 6

فهل أضعنا معشر الآباء *** أمانة الإصلاح للأبناء

وكم بليت بهم فأفسدوا *** علي ما به جميعا نسعد

وهو الخشوع للذي كلفنا *** جل وعز وإلينا أحسنا

لذا أصلي وسط العمال *** من بلد الهند أو البنغال

إذ نادر أن يعبثوا فلتعجب *** لما نرى في بلدي واستغرب

لكنهم بالثوم قد تبخروا *** والزيت والفلفل قد تعطروا

وإن هذا دون ذلك الخلل *** فلنتق الله ونحذر الزلل

فالعمل الكثير في الصلاة *** يبطلها فاحذر من السوءات

الفصل السادس:

وإنّ من أئمة المساجد *** من وقعوا في تلكم المصائد

وانفردوا بحركات جلّها *** مستهجن ولا يليق فعلها

فبعضهم أحدث في الجهرية *** ما لم يكن من قبل في البرية

مثل لصوق الفم بالمكبّر *** من أجل رفع صوته المؤثر

حتى إذا ما همّ بالركوع *** لا بدّ من حركة الرجوع

إلى الوراء فإذا ما شرعا *** في ركعة أخرى تمطّى مسرعا

إلى المكبّر لكي يلتقمه *** فلم هذا الفعل يا شيخ لمه

وربما عنقه أمالا *** تعمّدا يمينا أو شمالا

وبعضهم يسرف في رفع الصدى *** فتسمع الحرف مرارا ردّدا

ويصلح البشت على الدوام *** مع التأكّد من المرزام

وهكذا تراه في تململ *** لا يستقر كالبعير المثقل

ويحمل السواك في أصابعه *** أي بين بنصر ووسطى فلتعه

حيث يكون رأسه مما يلي *** ظاهر كفه كذيل الأقزل

يشترك الإمام والمأموم في *** ذا الفعل وهو نادر فلتعرف

يكاد ينحصر في الكبار *** في السن لا في معشر الصغار

وبعضهم تراه في الجهرية *** يهتز منه الرأس كالصوفية

فربما بصوته قد أعجبا *** والمرء قد يفتن فادر السببا

لكن إذا كنت إماما فاجتهد *** وعن حبائل الغرور فابتعد

إذ الإمام ضامن كما أتى *** عن الرسول المجتبى وثبتا

الخاتمة:

إن الصلاة بعد توحيد العلي *** أفضل ما نعمله من عمل

قرة عين المجتبى المختار *** راحته في غمرة الأكدار

لذا أقول ناصحا أحبابي *** أرجو لهم مسالك الصواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت