* عن أبي عبد الله (ع) قال: الأئمة بمنزلة رسول الله (ص) إلا أنهم ليسوا أنبياء ولا يحل لهم من النساء ما يحل للنبي (ص) . فأما ما
خلا ذلك فهم بمنزلة رسول الله (ص) [1] .
هل النبوة مجرد اسم بلا مسمى، ألصق بالنبي صلى الله عليه وسلم، وجرد منه (الإمام) ؟! ولقب لا أثر له في الواقع، ولا ميزة سوى أنه يتزوج من النساء، ويحل له منهن ما لا يحل لـ (الإمام) ؟! وقد مات صلى الله عليه وسلم، وماتت نساؤه، فهل عاد الأمر سواء بين (الأئمة) والأنبياء؟
* عن أبي جعفر (ع) قال: النبي الذي يرى في منامه ويسمع الصوت ولا يعاين الملك. والرسول الذي يسمع الصوت ويرى في المنام ويعاين الملك. قلت: الإمام ما منزلته قال: يسمع الصوت ولا يرى ولا يعاين الملك. ثم تلا هذه الآية: (وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث) [2] .
لاحظ التحريف بزيادة (ولا محدث) !!
* عن علي بن أبي طالب (ع) وهو يخبر عن الآية التي يعرف بها قاتله قال: هي والله قول الله عز ذكره: (وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث) . وكان علي بن أبي طالب (ع) محدثًا [3] .
الروايتان الأخيرتان تفيدان أن (الإمام) مرسل من عند الله لأنه (محدث) والمحدث داخل تحت حكم قوله تعالى: (وما أرسلنا) كدخول (الرسول والنبي) لأن هذه الكلمات الثلاثة المتعاطفة: (الرسول والنبي والمحدث) صلة العطف المشتركة بينها كلمة (أرسلنا) ، وإذن (الإمام) مرسل من عند الله كالرسول والنبي بلا فرق مؤثر!!
* عن حمران بن أعين قال: قال أبو جعفر (ع) : إن عليًا (ع) كان محدثًا يحدثه ملك. قلت:تقول: إنه نبي؟ قال فحرك يده - هكذا - أو كصاحب سليمان أو كصاحب موسى أو كذي القرنين [4] .
تأمل! إن الجواب على الاعتراض لم يكن بالنفي، وإنما بالعطف بأداة العطف (أو) التي تفيد التخيير!
لا تقوم الحجة على الخلق إلا بإمام حي ظاهر يعرفه الناس