الزائد في كتاب الله ملعون
ومما يدعو إلى العجب أن الكليني يروي هذه الروايات التي مرت بنا، والتي تنص صراحة على تحريف الكتاب بالزيادة والنقصان ثم يروي الرواية الآتية:
* عن أبي جعفر (ع) قال: قال رسول الله (ص) خمسة لعنتهم وكل نبي مجاب الدعوة: الزائد في كتاب الله، والترك لسنتي، والمكذب بقدر الله، والمستحل من عترتي ما حرم الله، والمستأثر بالفيء والمستحل له. [1]
ضرب القرآن ببعضه كفر
* عن أبي عبد الله (ع) قال: قال أبي (ع) ما ضرب رجل القرآن
ببعض إلا كفر! [2] .
ما وافق كتاب الله فخذوه وما خالف فدعوه
يقول تعالى: (وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) (الأنعام:115)
ويقول: (وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا) (الكهف:27) .
ويقول: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (الحجر:9) . وقد أجمعت الأمة على أن من اعتقد الزيادة أو النقصان في القرآن كافر ملعون. فهذه الروايات باطلة، بل كافرة هي ومن رواها (لع) معتقدًا صحتها.
وهي مردودة بروايات الكتاب نفسها:
* فعن عبد الله (ع) قال: قال رسول الله (ص) : ما وافق كتاب الله فخذوه وما خالف كتاب الله فدعوه [3] .
* وعن أبي يعفور قال: سأل أبا عبد الله (ع) عن اختلاف الحديث يرويه من نثق به ومن لا نثق به؟ قال: إذا ورد عليكم حديث له شاهد من كتاب الله أو من قول رسول الله (ص) وإلا فالذي جاءكم أولى به [4] .
* وعنه: كل شيء مردود إلى الكتاب والسنة. وكل حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف [5] .
* وعنه: من خالف كتاب الله وسنة محمد (ص) كفر [6] .
تحريف المعاني