فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 8 من 56

فقال ابن غنم ما حدّثت بهذا الحديث يا ابن قيس بن هلال أحدا إلّا ابنتي امرأة معاذ و رجلا آخر، فإنّي فزعت ممّا رأيت و سمعت من معاذ. قال فحججت و لقيت الذي غمّض أبا عبيدة و سالما فأخبراني أنّه حصل لهما ذلك عند موتهما، لم يزد فيه حرفا و لم ينقص حرفا، كأنّهما قالا مثل ما قال معاذ بن جبل، فقلت أَوَلم يقتل سالم يوم التهامة. قال بلى، و لكنّا احتملناه و به رمق. قال سليم فحدّثت بحديث ابن غنم هذا كلّه محمد بن أبي بكر، فقال لي اكتم عليّ و اشهد أنّ أبي قد قال عند موته مثل مقالتهم، فقالت عائشة إنّ أبي يهجر. قال محمد فلقيت عبد اللّه بن عمر في خلافة عثمان و حدّثته بما سمعت من أبي عند موته فأخذت عليه العهد و الميثاق ألّا يكتم عليّ. فقال لي ابن عمر اكتم عليّ، فواللّه لقد قال أبي مثل ما قال أبوك و ما زاد و لا نقص، ثم تداركها ابن عمر بعد و تخوّف أن أخبر بذلك عليّ بن أبي طالب عليه السلام لما علم من حبّي له و انقطاعي إليه، فقال إنّما كان يهجر. فأتيت أمير المؤمنين عليه السلام فأخبرته بما سمعته من أبي و ما حدّثني به ابن عمر. فقال عليّ (ع) قد حدّثني بذلك عن أبيك و عن أبيه و عن أبي عبيدة و سالم و عن معاذ من هو أصدق منك و من ابن عمر. فقلت و من ذاك يا أمير المؤمنين. فقال بعض من حدّثني. فعرفت ما عنى، فقلت صدقت، إنّما ظننت إنسانا حدّثك، و ما شهد أبي و هو يقول ذلك غيري. قال سليم قلت لابن غنم مات معاذ بالطاعون فبما مات أبو عبيدة. قال مات بالدّبيلة، فلقيت محمد بن أبي بكر فقلت هل شهد موت أبيك غيرك و أخيك عبد الرحمن و عائشة و عمر. قال لا. قلت و هل سمعوا منه ما سمعت. قال سمعوا منه طرفا فبكوا. و قال هو يهجر، فأمّا كلّ ما سمعت أنا فلا، قلت فالذي سمعوا ما هو. قال دعا بالويل و الثبور، فقال له عمر يا خليفة رسول اللّه لم تدعو بالويل و الثبور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت