فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 9 من 56

قال هذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و معه عليّ بن أبي طالب يبشّراني بالنار، و معه الصحيفة التي تعاهدنا عليها في الكعبة، و هو يقول قد وفيت بها و ظاهرت على وليّ اللّه فأبشر أنت و صاحبك بالنار في أسفل السافلين، فلمّا سمعها عمر خرج و هو يقول إنّه ليهجر قال لا و اللّه لا أهجر أين تذهب. قال عمر كيف لا تهجر و أنت ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ قال الآن أيضا أو لم أحدّثك أنّ محمّدا و لم يقل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال لي وأنا معه في الغار إنّي أرى سفينة جعفر و أصحابه تعوم في البحر، فقلت أرنيها، فمسح يده على وجهه فنظرت إليها، و أضمرت عند ذلك أنّه ساحر، و ذكرت لك ذلك بالمدينة، فأجمع رأيي و رأيك أنّه ساحر، فقال عمر يا هؤلاء إنّ أباكم يهجر فاكتموا ما تسمعون عنه لئلا يشمت بكم أهل هذا البيت، ثم خرج و خرج أخي و خرجت عائشة ليتوضئوا للصلاة، فأسمعني من قوله ما لم يسمعوا، فقلت له لمّا خلوت به يا أبة قل لا إله إلااللّه، قال لا أقولها و لا أقدر عليها أبدا حتى أرد النار فأدخل التابوت، فلمّا ذكر التابوت ظننت أنّه يهجر، فقلت له أيّ تابوت. فقال تابوت من نار مقفل بقفل من نار فيه اثنا عشر رجلا، أنا و صاحبي هذا، قلت عمر. قال نعم، و عشرة في جبّ من جهنّم عليه صخرة إذا أراد اللّه أن يسعر جهنّم رفع الصخرة. قلت أ تهذي. قال لا و اللّه ما أهذي، و لعن اللّه ابن صهاك هو الذي أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي فَبِئْسَ الْقَرِينُ، ألصق خدّي بالأرض، فألصقت خدّه بالأرض [1] ، فما زال يدعو بالويل و الثبور حتى غمّضته، ثم دخل عمر عليّ، فقال هل قال بعدنا شيئا فحدّثته.

(1) هل تعلم أن محمد بن أبي بكر الصديق كان عمره يوم وفاة أبيه أقل من سنتين! فكيف لقن أباه (لا إله إلا الله) ؟! وكيف استطاع تغميض عينيه وإلصاق خده بالأرض؟! فضلًا عن مخاطبته والفهم عنه!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت