ولو كان هذا في حق أبي بكر لهللوا له وكبروا وحكموا له بدخول جهنم قطعًا بلا شك. أليس الله يقول: { فَكُبكبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ } الشعراء:94/95. ويقول: { وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمْ الْغَاوُونَ } الشعراء/224. ولحكموا أنه من أتباع إبليس. أليس الله يقول: { إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنْ اتَّبَعَكَ مِنْ الْغَاوِينَ } الحجر/42. والآية الأولى سمته غاويا وعاصيا. فماذا تريدون بعد من دليل على كونه من أتباع إبليس؟ فكيف تتخذون مثل هذا إماما؟!
خير البشر أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم -
الأصل في الاستدلال أن يستند أولًا إلى المحكم الذي لا شك فيه ليكون هو القاعدة والأساس الذي يرد إليه ما تشابه مما خالف أو ظُن أنه كذلك. وهذا في الأحكام الاعتقادية والفقهية وغيرها. ومنها الحكم على الأشخاص.
أما الحكم على شخص ما من خلال الشبهات وترك المحكمات فهذا منهج فاسد لا يوصل إلى الحقيقة.
إن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - مثال واضح على ما أقول: