فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 51 من 56

وقطعوا أخرها: { وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ } ، وعن مثيله قوله تعالى: { وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ } (آل عمران:152) كل ذلك من أجل أن يتوصلوا إلى ذم أناس من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صرح الله بنفسه أنه عفا عنهم. فكيف لو عاقبهم على ذنبهم كما عاقب نبيه الكريم يونس - عليه السلام - ؟!

ولجاءوا إلى قوله تعالى عن يونس - عليه السلام -: { فظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ } الأنبياء/87 وقالوا: إن أبا بكر فاسد العقيدة. ما بالكم بإنسان يشك في قدرة الله؟ والشك في القدرة الإلهية كفر. كيف يكون (إمامًا) على الأمة؟! ولو جئتهم بألف دليل ودليل على أن اللفظ هنا ليس المقصود به القدرة، وإنما التضييق والعقوبة. أي ظن أن لن نضيق عليه بالعقوبة- لما كفوا عما يقولون لأن السبب كامن في سوء القصد، وليس في سوء الفهم.

لوط - عليه السلام -

حكى الله تعالى عن لوط - عليه السلام - أنه قال لقومه حينما جاءوا يريدون ضيفه: { هَؤُلاَءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ } هود/78.

ولو كانت القصة في أبي بكر - رضي الله عنه - لوضعت لها روايات وشققت

لها قصص وحكايات للطعن في أخلاقه وعرضه وشرف بناته وأهل بيته.

كل ذلك من أجل سلبه الأهلية في تولي أمر المسلمين وإمامة المتقين.

آدم وبقية الأنبياء عليهم السلام

وقِس على ذلك بقية الأنبياء كآدم - عليه السلام - الذي صرح الله تعالى بخطيئته في عدة مواضع من القرآن حتى قال: { وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى } طه/121

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت