مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ الأعراف/155. وظاهر الكلام يمكن أن يحمل على أنه اعتراض، ونسبة للفتنة إلى جناب الرب، وأن العبد مسير لا مخير. وهو احتجاج بالقدر!! فإذا أضاف إلى ذلك طلب الرؤية تم فساد اعتقاد أبي بكر وظهر بطلان (إمامته) أليس هو الذي قال: { رب أرني أنظر إليك } !
ولو رحنا نستقصي جميع المواقف التي جاءت في القرآن عن موسى - عليه السلام - لوجدنا فيها منافذ شتى للتسلل! خذ مثلًا رحلته مع الخضر - عليه السلام - . وقس عليها. ماذا لو كان أبو بكر فيها بدل موسى؟!
يونس - عليه السلام -
من المعلوم في القرآن أن نبي الله يونس - عليه السلام - عاقبه الله تعالى حين ترك قومه فابتلعه الحوت. وكان ما كان مما قصه الله في كتابه، حتى إن الله تعالى نهى نبيه محمدًا - صلى الله عليه وسلم - من التأسي به فقال: { فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلاَ تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ } القلم/48. ولو كان أبو بكر صاحب الحوت لقيل: كيف يكون مثل هذا (إمامًا) والله ينهى عن التشبه أو الإقتداء به؟! والإمام يجب أن يكون معصومًا، وهذا قد ارتكب ذنبًا عاقبه الله عليه أشد العقوبة. أليس هو القائل: { سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنْ الظَّالِمِينَ } الأنبياء/87؟! وهذا نص من الله في كونه من الظالمين. والله تعالى يقول: { لا ينال عهدي الظالمين } . إذن لا يصلح صاحب الحوت (للإمامة) !
ليس هذا ببعيد على من تمسك بأول هذه الآية: إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ
يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمْ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا آل عمران/155.