فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 49 من 56

واضح البطلان. لذلك سكتوا عنهم. بيد أن سنة الله واحدة، وقانونه واحد. فالأمر الذي يكون في حق أبي بكر سيئة لا بد أن يكون في حق سواه كذلك. لا سيما إذا كان نبيًا يستحق الوصف بالأولى. كما قال تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: { وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنْ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِي عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لاَتَّخَذُوكَ خَلِيلًا وَلَوْلاَ أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا إِذًا لأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا } الإسراء/73-75. ثم تأمل ما قال الله في حق موسى - عليه السلام -: { وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الأْلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ } الأعراف/150. وماذا في الألواح غير كلام الله؟! فكيف يلقيها موسى وهو كليم الله؟! إن الواجب الشرعي يحتم علينا أن نتأول له هذا الفعل بما لا يخدش نبوته. والسؤال ماذا كانوا سيقولون لو أن أبا بكر هو المعني بهذا الكلام؟ أي كانت في يده ألواح القرآن فألقاها وأخذ برأس علي أو عمر يجره إليه؟!

وماذا تتوقع أن يقولوا لو كان في هذه الآية اسم أبي بكر بدل موسى: وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمْ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ

لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلاَّ فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت