الصفحة 8 من 29

كما أن الحديث الذي نسبته إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في آل العاص هو من تلفيقات أسلافكم، ولهذا أوردته بلا إسناد.

ونبي الرحمة - صلى الله عليه وسلم - أجل وأعظم من أن يجعل الطعن والتشهير جزء من رسالته.

وعل بن أبي طالب رضي الله عنه لم تنزل فيه آية خاصة من كتاب الله، وإنما كان داخلًا في عموم آيات المديح الشاملة لجميع الصحابة.

والزعم بأن الأمويين والعباسيين كانوا أئمة لأهل السنة (بالمعنى المفهوم للإمامة عند الشيعة) زعم باطل، إذا كانوا خلفاء يحلمون لقب إمرة المؤمنين، أما الإمامة الدينية فم يدعها أحد منهم لنفسه، ولم تنسب له، وأئمة المذاهب عندنا لم يكونوا يمارسون شيئًا من السلطان.

والثابت عندنا بالبديهة ليس هو سب علي رضي الله عنه ولا سب زوجته البضعة الطاهرة رضي الله عنها فإن دون ذلك خرط القتاد.

أما الذي لا يختلف فيه اثنان في ثبوته فهو ما تضمنته مؤلفاتكم المشحونة بما يبرأ القلم عن ذكره، مما تروونه عن الأئمة زورًا وبهتانًا، وما تضمنه (نهج الوقاحة) من سب وشتم وطعن وقدح في الخلفاء الراشدين الثلاثة خصوصًا، والصحابة عمومًا ومن تعريض حتى بصاحب الرسالة صلوات الله وسلامه عليه.

بل إن سكوتكم عما تضمنته هذه المؤلفات، وعدم اعتراضكم علي إعادة نشرها دليل على رضاكم بما فيها، وموافقتكم عليه، وإن ما تتظاهرون به في بعض الكتب الحديثة من الترضي ما هو إلا من قبيل التقية.

أما دعوى الخمر والرقص واللهو فلا تقل إفكا وبهتانًا عن دعوى السب. إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت