الصفحة 7 من 29

مع أن الآية الكريمة قد نزلت من ضمن آيات عديدة تبين مناسك الحج وفي وقت لا توجد فيه للأئمة قبور ولا مشاهد، وشعائر الله هي مناسك الحج ومعالمه وأعماله، واعتبار القبور والمشاهد من شعائر الله جرأة على الله وعلى كتابه وتشريع ما لم يأذن به الله، وقياس ما أمر الله بتعظيمه من الشعائر، بما جاء الإسلام لمحاربته من المساخر.

وفي ص (90) يقول:

فما للمنصف لم ير السب علنا لعلي على المنابر الإسلامية عيبًا في الساب ولا قدحًا في الشاتم بل عدهم (يعني بني أمية) أئمة المسلمين، وأن بهم قامت دعائم الإسلام، وبهم شيدت أركانه.

مع أن الوارد فيهم من السنة القطعية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - الذم المعنوي والمادي، فإنه - صلى الله عليه وسلم - قال:

(إذا بلغ آل العاص ثلاثين رجلًا اتخذوا دين الله دخلًا، وعباده خولًا، وماله دولًا) .

واعطف عليهم أئمة من بني العباس، أصحاب الأغاني والخمور.

فهل يستطيع المصنف أن يأتي بحرف واحد يعارض الآيات المادحة لأمير المؤمنين عليًا وخصوصًا حتى يستباح سبه، وسجل ذلك السب في سلة المهملات.

أو يأتينا بآية تعارض الكتاب والسنة على حرمة الخمر والأغاني والرقص واللهو واللغو، فيا ليت شعري ما الذي صير سب أمير المؤمنين على الثابت بالبديهة حلالًا مباحًا وكذا اتباع سبه بسب زوجته البضغة التي يغضب النبي - صلى الله عليه وسلم - لغضبها، ويؤذيه بالخبر الصحيح الذي أجمع على روايته الفريقان، وسب الحسنين سبطي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وريحانتيه وسيدي شباب أهل الجنة بالخبر المسلم بين المسلمين، وما الذي صير التهمة بسب الصحابة فسقًا بل كفرًا ونفاقًا، بل تسرب إلى قواد بني مروان وأمرائهم. إلخ.

ونقول ردًا عليه:

أما ما زعمته من السب واللعن على المنابر، فلا أساس له من الصحة، بل هو من تلفيقات بعض المؤرخين، كابن قتيبة صاحب كتاب الإمامة والسياسة ومن لف لفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت