الصفحة 6 من 29

ولكن يرجع من شاء إلى كتاب: (خلاصة الوفاء في أخبار دار المصطفى) ص (37) ليرى أن الذي قام بإدخال القبر في المسجد والبناء عليه هو الوليد بن عبد الملك رغم اعتراض عبد الله بن عمر وسعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وإبان بن عفان، وغيرهم من أبناء المهاجرين والأنصار، ورغم صيحات الاستنكار من خلق لا يحصى عددهم في الأقطار الإسلامية الأخرى، وفعل الوليد بن عبد الملك ليس بحجة على قول النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولو لم يرد إنكار إدخال القبر في المسجد من أحد ممن عاصروه ما كان ذلك دليلًا على عدم إنكارهم؛ لأن عدم العلم بالشيء ليسس علمًا بعدمه، وإنكار إدخال القبر في المسجد مما تتوافر الدواعي على إخفائه لاسيما وأنه حدث في عهد خلافة كان الطابع العسكري هو الطابع البارز على كل تصرفاتها، وسكوت المسلمين على بقاء هذه البنية لا يصيرها أمرًا مشروعًا.

وفي ص: (62) يقول:

إن الأخذ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بتوسط أهل بيته بالوصول إلى الصواب أحرى وبإدراك الحقيقة أجدر.

ونقول ردًا عليه:

إن الصحابة رضوان الله عليهم كلهم عدول، ولا فرق بينهم في الأخذ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والرواية عنه، وحسبهم تعديلًا قول الله تعالى فيهم: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} والشهادة لا تطلب إلا من العدول، ولا يطعن في تعديلهم إلا كافر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - .

وفي ص (68) : استدل على جواز تقبيل القبور بقوله تعالى: {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت