الصفحة 5 من 29

والقبور التي أذن النبي - صلى الله عليه وسلم - بزيارتها ليست خاصة بقبور الأنبياء أو ما يعتقده الناس -خطأ أو صوابًا- فيهم الصلاح، بل هي قبور المسلمين عامة دون استثناء، ومما لا شك فيه أن مقابر المسلمين تضم البر والفاجر، والإذن بزيارة القبور قد شملها جميعًا، وذلك للرجال خاصة بدليل الحديث.

وفي ص (43) أراد أن يثبت أن العكوف على القبور أمر مستحب لأنه تابع للأصل، وهو الزيارة.

ونجيب: بأن العكوف شيء زائد على الزيارة، واستحباب الزيارة لا يتناوله؛ لذا فإن الحكم بجوازه أو استحبابه يحتاج إلى دليل.

وفي ص (44) : أنكر وجود الانقطاع إلى أصحاب القبور، كما أنكر حديث التمسح بالأجداث، وعده من الأكاذيب.

والمطلوب من القارئ الكريم إن يذهب بنفسه إلى المشاهد ف كربلاء والنجف وغيرهما ليرى بعينيه ما لا يصدق صدروه من إنسان لديه ذرة من العقل وسلامة التفكير.

وفي ص (45) : احتج على جواز تشييد المشاهد بالبنية التي على قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - .

ونقول ردًا عليه:

نحن لا ننكر أن بقاء البنية التي على قبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - مخالف لما أمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله: (لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أبيائهم مساجد) ، وأن إدخال قبره في المسجد أشد إثمًا وأعظم مخالفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت