الصفحة 18 من 29

والسنة بالعرض هي القول أو الفعل أو التقرير من النائب مناب النبي - صلى الله عليه وسلم - والقائم مقامه.

فتعريف السنة حينئذٍ أنه قول المعصوم أو فعله أو تقريره، تعريف صحيح لا تضليل فيه إذ غاية الأمر افتقار التعريف إلى إثبات عصمة أمير المؤمنين علي وابنيه سبطي رسول الله، والتسعة من ولد الحسن.

وليس المقام مقتضيًا لبسط الكلام في إثبات العصمة؛ إذ يكفي في إثباتها حديث التمسك بالثقلين، وكون أهل البيت كسفينة نوح وباب حطة إلى غير ذلك.

ونقول ردًا عليه:

عرفنا السنة بالذات، ونسلم بها بلا جدال.

ولكن الذي لا نعرفه هو السنة بالعرض، بل مما يزيدها غموضا أنك لم تذكر لنا ما كان من السنة بالطول؛ لأمن المسلمات الأولية أن كل شيء له عرض لا يجوز أن يكون بلا طول.

والسنة بالذات تشريع مسلم بشرعيته، والسنة بالعرض إن كانت تشريعًا فلا تخلو أن تكون منطبقة تمام الانطباق نصًا وروحًا على تشريع السنة بالذات أو مخالفة لها في كل وجه أو في بعض الوجوه.

فإن كانت منطبقة تمام الانطباق عليها فوجودها كعدمها، وإن كانت مخلفة فلا بد أن يكون ما تأتي به تشريعان نسخًا لما في تشريع السنة بالذات، وهذا بالضبط ما تعنيه دعوى العصمة، وهذا هو الباب الخلفي للمروق المستتر من الإسلام.

أما حديث التمسك بالثقلين، وحديث سفينة نوح، وباب حطة فنحيله إلى الطائفة الإسماعيلية، وهم يكفوننا مؤنة الرد عليكم.

وفي ص (112) يقول:

والروايات عن صاحب الزمان المسماة عند الإمامية بالتوقيعات نادرة جدًا.

ونقول ردًا عليه:

والدليل على ندرتها أنها دامت سبعين عامًا وتعاقب على انتحالها أربعة دجالين، وهم عثمان بن سعيد، وابن محمد، والحسن بن روح، وعلي بن محمد السمري، ولا يعلم إلا الله مقدار ما خرج من توقيعات في عهد هؤلاء الأربعة لأنه فوق العد والحصاد.

وفي ص (143) يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت