قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: (من كان منكم متأسيًا فليتأس بأصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - فإنهم كانوا أبر هذه الأمة قلوبًا، وأعمقها علمًان وأقلها تكلفًا، وأقومها هديًا، وأحسنها حالًا، قومًا اختارهم الله لصحبة نبيه وإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم، واتبعوهم في آثارهم. فإنهم كانوا على صراط مستقيم) . وقال إبراهيم النخعي رحمه الله: (لو أن أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - لم يمسحوا إلا على ظفر ما غسلته التماس الفضل، وحسبنا إزراء على قوم أن نسأل عن فقههم ونخالفهم) .
2)الدعاء في الخطبة:
هو شرط من شروط صحة الخطبة الاثنا عشر بدليل ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: (أنه كان إذا خطب يوم الجمعة دعا المسلمين، وأشار بأصبعه، وأمن الناس) [رواه حرب في مسائله] .
ومن المعلوم أن الدعاء في خطبة الجمعة لا يقتصر على صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإنما يفتتح الدعاء بالصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ثم الترضي عن الصحابة حسب ترتيبهم، ثم الدعاء لعامة المسلمين، والترضي هو نوع من أنواع الدعاء.
فإذا كان الدعاء للمسلمين واجبًا، فوجوبه للصحابة وهم أفضل أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - على الإطلاق من باب أولى.
ومعلوم أن هذا الدعاء يغيظ من يتقربون بلعنهم إلى عبد الله بن سبأ اليهودي.
3)الزيارات المؤلفة: