الصفحة 6 من 133

صَدَقة. وإنّ مِن المعروف أن تَلْقَى أخاك ووجْهُك إليه مُنبَسط"1."

ولهذا، كانت المصافحة مع البشاشة وطلاقةِ الوجه خيرَ دليل على الودّ والصّفاء والمحبة. فإلقاء السلام إيذانٌ بالأمان قولًا، والمصافحة مع البشر توكيدٌ لهذا الأمان. وفي هذا يقول فضل الله الجيلاني:"... واعلمْ: أنّ التّصافح عند الملاقاة للتّأنيس، وتوكيد للتسليم القولي؛ فإنّ التسليم إيذان بالأمن قولًا، والتصافح نحو بيْعةٍ وتلقينٌ على ذلك، وتوكيد لما تلفّظاه بالتسليم، ليكون كلٌّ من المتلاقِيَيْن على أمْن من صاحبه"2.

فالمصافحة من تمام التحية؛ فقد روي ابن مسعود رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من تمام التحية: الأخْذُ باليد"3، كما روي

1 أخرجه الترمذي في جامعه 4/347 وقال:"حديث حسن".

2 فضل الله الصمد في توضيح الأدب المفرد للجيلاني 3/174.

3 أخرجه الترمذي في جامعه 5/75 وقال:"هذا حديث حسن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت