الصفحة 5 من 133

المحمودة بين كافّة الشرائع.

ومن هذه السلوكيات الإسلامية والآداب المطلوبة: آداب التحية في الإسلام عند اللقاء وعند المفارقة، من خلال آداب المصافحة. وقد وجدْتُ المناوي يقول في كتابه"فيض القدير":"... أي تأديبًا لهم وتعليمًا لمعالم الدِّيانة ورسوم الشريعة، وحثًا على لزوم ما خُصَّتْ به هذه الأمّة من هذه التحية العظمى التي هي: تحيّة أهل الجنّة في الجنة"1.

فالإسلام قد حثّ على حُسن استقبال المسلم لأخيه، فرغّب في طلاقة الوجه وبشاشة صاحبه عند اللقاء، وجعل ذلك من الصَّدَقة التي يرتفع بها أجْر صاحبها؛ وذلك فيما رواه أبو زر رضي الله عنه فقد قال صلى الله عليه وسلم:"لا تحْقِرَنَّ من المعروف شيئًا، ولو أن تَلْقى أخاك بوجْه طلْق"2. وطلاقة الوجْه هي: تَهَلُّلُه بالانشراح والابتسام عند اللقاء. وقد روى جابر بن عبد الله3 رضي الله عنه أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال:"كُلُّ مَعروفٍ"

1 فيض القدير شرح الجامع الصغير للمناوي 5/160.

2 أخرجه مسلم في صحيحه 4/2026.

3 جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام، الخزرجي الأنصاري السّلمي: صحابي من المكثرين في الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه جماعة من الصحابة. له ولأبيه صحبة. من أهل بيعة الرضوان، وكانت له في أواخر أيامه حلقة في المسجد النبوي، يؤخذ عنه العلْم. توفي سنة 78هـ.

راجع: الأعلام للزركلي 2/104، سير أعلام النبلاء للذهبي 3/189-192.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت