فقلتُ: إنِّي جُنب. فقال الرسول صلى الله عليه وسلم:"إنّ المؤمن إذا لقي المؤمنَ فسلّم عليه وأخذ بيده فصافَحَهُ، تناثرت خطاياهما كما يتناثر ورقُ الشجر"1. وهذا له شاهد أيضًا من حديث أبي هريرة رضي الله عنه:"أنّ النبي صلى الله عليه وسلم لقي حذيفة فأراد أن يصافحَه، فتنحّى حذيفةُ فقال: إني كنتُ جُنُبًا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إنّ المسلم إذا صافح أخاه تحاتَّتْ خطاياهما كما يتحاتُّ ورقُ الشجر"2."
وقد ثبت أيضًا في الصحيح عن حذيفة - رضي لله عنه:"أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لقِيَه وهو جُنُب فحادَ عنه فاغتسل، ثم جاء، فقال: كنت جُنُبًا, فقال:"إنّ المؤمنَ لا ينجس""3. وقد ورد في النسائي بلفظ:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لقي الرجل من أصحابه ماسَحَه ودعا له". قال: - أي: حذيفة:"فرأيته يومًا بكرة فحِدْتُ عنه، ثم أتيْتُه حين ارتفع النهار. فقال:"إني رأيتُك فحِدْتَ عنِّي!"فقلت: إنِّي كنتُ جنبًا، فخشيتُ أن تمسّني. فقال الرسول صلى الله عليه وسلم:"إنّ المسلم لا يَنْجَس"4. ويُؤيِّد هذا أيضًا: حديث"
1 رواه الطبراني في الكبير 6/256.
2 راجع: الترغيب والترهيب 3/290، ومجمع الزوائد للهيثمي 8/37.
3 أخرجه مسلم 1/282، والنسائي 1/145.
4 أخرجه مسلم 1/282، والنسائي 1/145.