أبي هريرة رضي الله عنه في"الصحيحيْن"قال:"لقيَني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا جُنُب، فأخذني معه بيده، فمشيْتُ حتى قعد. فانسلَلْتُ فأتيتُ الرَّحْلَ فاغتسلتُ، ثم جئتُ وهو قاعد. فقال:"أين كنتَ يا أبا هريرة؟"فقلت له. فقال:"سبحان الله! يا أبا هريرة، إنّ المؤمن لا ينجَس"1."
وفي هذا يقول المباركفوري:"في حديث أبي هريرة المذكور: جواز مصافحة الجُنُب ومخالطتِه"2. وجاء في"صحيح"الترمذي في أبواب الحيض: باب ما جاء في مصافحة الجُنب، وقال:"وقد رَخّص غيرُ واحد من أهل العلْم مصافحةَ الجُنُب"3.
وهكذا يتّضح لنا الآن: أنّ المصافحة لا يُشترط فيها طهارةُ المصافِح ولا المصافَح؛ فالجنابة لا تَمنع المصافحةَ ولا تُؤثِّر على أفضليّتها.
1 أخرجه البخاري 1/109، ومسلم 1/282.
2 راجع: تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي 1/207.
3 راجع: جامع الترمذي 1/208.