الصفحة 14 من 37

6-تحقق الأخوة الإسلامية: فالقِبلة واحدة، والربُّ واحد، والمشاعر واحدة، واللباس واحد، والمناسك واحدة، والزمان واحد، فكل هذه الأمور تجتمع في الحج، وهي مدعاة للإحساس بوحدة الشعور، وموجبة للتآخي، والتعارف، والتعاون على مصالح الدين والدينا.

7-قيام عبودية المراقبة: فالحاج يطوف بالبيت العتيق سبعًا، ويسعى بين الصفا والمروة سبعًا، ويرمي الجمار سبعًا، ويقف في عرفة في وقت محدد، وينصرف منها في وقت محدد، ويبيت في المزدلفة في وقت محدد، وهكذا.

فلا تراه يزيد في الجمار أو ينقص، ولا تراه يفعل عملًا من أعمال الحج في غير وقته، ولا تراه يأتي محظورًا من محظورات الإحرام عالمًا عامدًا.

لماذا؟ لأنه يخشى من فساد حجه، ولأنه يعلم بأن الله مطلع عليه.

وهذا درس عظيم يبعث المسلم إلى مراقبة الله - تعالى - في شتى شؤونه وأعماله، فالمطلع على أعمال الحج مطلع على غيرها من الأعمال.

8-التعود على اغتنام الأوقات: فالوقت رأس مال الإنسان، والوقت أجلُّ ما يصان عن الإضاعة والإهمال. وفي الحج يقوم الحاج بأعمال عظيمة، وفي أماكن مختلفة متباعدة مزدحمة، وفي أيام محدودة قد لا تتجاوز أربعة أيام. وفي هذا دليل على أن في الإنسان طاقةً هائلةً مخزونةً، لو استثارها لآتت أكلها ضعفين أو أكثر.

وهذا درس عظيم يبعث المسلم إلى أن يعتاد اغتنام الأوقات، وأن يحرص على ألا يضيع منها شيء في غير فائدة.

9-انبعاث عبودية الشكر: فالحاج يرى المرضى، والمعاقين، والعميان، ومقطعي الأطراف، وهو يتقلب في أثواب الصحة والعافية؛ فينبعث بذلك إلى شكر الله - تعالى- على نعمة العافية.

ويرى ازدحام الحجيج، وافتراشهم الأرض، وربما لا يستطيع الحاج أن يجد مكانًا يجلس فيه، فيتذكر نعمة المساكن الفسيحة التي يسكن فيها، فينبعث إلى شكر الله على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت