الصفحة 15 من 37

ويرى الفقراء والمعوزين الذين لا يجدون ما يسدون به رمقهم، فينبعث إلى شكر الله على نعمة المال والغنى. ويرى نعمة ربه عليه أن يسّر له الحج , الذي تتشوق إليه نفوس الكثيرين من المسلمين ولكنهم لايستطيعون إليه سبيلًا؛ فيشكر الله - عز وجل - أن يسر له الحج وأعانه على أداء مناسكه.

بل ويرى نعمة ربه عليه أن جعله من المسلمين، فينبعث إلى شكر نعمة الإسلام، ويعض عليها بالنواجذ، ويثني بالخناصر، لأن نعمة الإسلام لا تعدلها نعمة البتة. وهكذا تقوم عبودية الشكر في الحج، فيكون الحاج من الشاكرين، وإذا كان كذلك درَّت نِعَمُهُ وقَرَّت، فالشكر قيد النعم الموجودة، وصيد النعم المفقودة.

10-تذكر الآخرة: فإذا رأى الحاج ازدحام الناس، ورأى بعضهم يموج في بعض، وهم في صعيد واحد، وبلباس واحد، وقد حسروا عن رؤوسهم، وتجردوا من ثيابهم، ولبسوا الأردية والأزر، وتجردوا من ملذات الدنيا، ومتعها، تذكر يوم حشره على ربه؛ فيبعثه ذلك إلى الاستعداد للآخرة، ويقوده إلى استصغار متاع الحياة الدنيا، ويرفعه عن الاستغراق فيها، ويكبر بِهِمَّتِه عن جعلها قبلة يولي وجهه شطرها حيثما كان.

11-اعتياد مراغمة الشيطان: فالشيطان عدو للإنسان مبين، ولقد حذرنا الله من الشيطان، وأمرنا بأن نتخذه عدوًا، وبألا نتبع خطواته.

فمراغمة الشيطان مرضاة للرب - جلا وعلا -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت