و في الخاتمة نؤكد على أن ما يميزنا نحن المسلمون عن غيرنا هي عقيدتنا التي ينبغي أن نُحافظ عليها، و أن نحتكم إليها، و نقوّم العلوم على ضوئها حتى نتفادى خطر العلوم الوافدة بماديتها و إلحاديتها البحتة، والتي قد تنعكس سلبًا على المجتمعات الإسلامية. فالمعايير التي ينبغي أن نحتكم عليها هي معايير الشرع الحكيم. و الخير كل الخير في تحقيق و اتباع مبادئ هذا الدين الإسلامي و تعاليمه، فهي بإذن الله العاصمة و الكفيلة بإسعاد و إصلاح النفس و المجتمعات، و تحقيق الهوية الإسلامية المنشودة. فالدين الإسلامي جاء بالخير الكثير، و على أهله حمله بحق، و تقديمه للناس ليكون حجة عليهم. و كذلك فإن إقامة الدين الإسلامي كما شرعه الله بأركانه و أصوله و فروعه خير كفيل لهداية النفس و إسعادها و إصلاحها، و علينا طلب المسببات من أسبابها التي ربطها الله بها. فالتعلق بالله و التوكل عليه و عبادته هي بإذن الله من أسباب تحقيق سعادة الإنسان و ثباته و اطمئنانه في الدنيا و الآخرة. فمن أراد السعادة الحقيقية و الحياة الطيبة فليطلبها من مُقدّرها و واهبها سبحانه. يقول الله تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (النحل:97) . و يقول سبحانه و تعالى في الحديث القدسي: (وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته: كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن، يكره الموت وأنا أكره مساءته) (الجامع الصحيح 6502) .
و مما يُوصى به على المهتمين في هذا الجانب ما يلي: