و مما ذُكر سابقًا من التداخلات في مواضيع البرمجة يُعتبر من أهم أسباب الإختلاف في فهمها و تحديد ماهيتها. فالبعض أدلى بدلوه متحمسًا على أنها طريقة لتطوير الذات و ضبط النفس و علاج الأمراض النفسية، و البعض الآخر ركّز على تطبيقاتها المفيدة، و قلّ من درسها بشمولية كافية ترقى إلى مستوى النظر و إبداء الرأي المكتمل المتكامل. و الاختلاف في أمر البرمجة اللغوية العصبية ليس وليد اللحظة بل عند الغربيين أنفسهم قد أُختلف في أمرها اختلافًا كبيرا. و من أهم أسباب ضعف الرؤية في أمر البرمجة اللغوية العصبية أيضًا هو نابع من كونها فلسفة و تقنية يشوبها شيء من الهزل والضعف النظري العلمي الأكاديمي، كما أشار كلتون رودز أحد المتخصصين في البرمجة اللغوية العصبية في مقاله (ماذا عن NLP؟) : (NLP، من الناحية الأخرى، حدسية وفلسفية في نظرتها، و تستمد اسسها و تقنياتها من علوم التحليل النفسي العلاجي، و ترتبط أصولها بدراسة حافز الغيبوبة والتأثير والسحر. وهي نظرية ليست مفصلية، فمصطلحها وأسسها وفرضياتها محددة و غامضة أو سقيمة) .
و بلا ريب، فالناظر لأمر البرمجة من زوايا وأبعاد مختلفة فسوف يجد أنها عبارة عن خليط من العلوم و العقائد و الأفكار و الفلسفات و المنطقيات و اللغويات و الفنون المختلفة. و المتفحص عليه أن يحقق ويدقق في العناصر الآتية حتى تتوفر لديه نظرة شمولية متجردة و فاحصة و طالبة للحق، وكل عنصر منها يقود إلى الآخر بتتبع القرائن والدلائل:
1.أصل و جذور البرمجة اللغوية العصبية وتاريخها وأسسها ومكوناتها وفرضياتها وأدواتها وتطبيقاتها وسلبياتها وإيجابياتها وأخلاقياتها ومعاييرها ومدارسها.
2.تداخلها بالعلوم الأخرى كعلم الأعصاب النفس والاجتماع والإدارة والسينتولوجيا.