الصفحة 24 من 39

و في هذا العصر، أضاف باندلر و جرندر إعادة لصياغة طرق ملتون إريكسون في التنويم المغناطيسي، والتي من خلالها يُمكن أن تستعمل الكلمات لأداء أو حدوث حال نشوة أو غيبوبة منوّمة، فتُنتج التأثير المطلوب. و التنويم المغناطيسي يُستخدم لأغراض محددة خاصة في العلاجات النفسية و الكشف عن المجرمين وغسل الأدمغة من قبل رجال الاستخبارات. و هذا التنويم المغناطيسي هو تنويم صناعي يحدثه المتخصّصون بهذه التقنية، فيغطّ المُنوَّم في نوم عميق تتوقّف فيه أعضاؤه عن الحركة و الإحساس، ولا يسمع إلاّ صوت مُنوّمه، و يستسلم لإرادته متأثّرًا بأفكاره، مطيعًا لأوامره دون تردّد، وتظهر منه نتيجة ذلك خوارق تُثبت أن له روحًا متميزة عن البدن، فقد تنتقل روحه إلى مناطق بعيدة عن موضع النائم، وتكشف أسرارًا لا يعرفها و هو في حال اليقظة، وقد يتكلم بلغات لا يتقنها، ويخبر عن أشياء ليس له أدنى إطلاع بها. و هذه القدرات الخارقة كما يُسمونها ليس لها حتى الآن تعريف دقيق. و لكن مثل هذه الظواهر تقوم على نظرية غربية تزعم أنه تُوجد قدرات ذهنية خارقة لدى بعض الناس التي تمكنهم من القيام بأمور من الصعب أن يقوم بها الإنسان العادي. و لذلك أُوجدت مدارس تقنية تهتم بمثل هذه الخوارق والطاقات لاكتشافها وتطويرها مثل القدرة على التنبؤ بالأحداث و الإلهام و الكهانة و العرافة و الفراسة و قراءة الأفكار. و استعانت قوى قطبي العالم خلال الحرب الباردة بمثل هذه الخوارق كما يزعم أصحابها لخدمة أهدافها العسكرية و الإستخباراتية. وفي كُتيب عن التنويم المغناطيسي للدكتور صلاح الراشد ذكر أن التنويم يعتمد على مدى قابلية الفرد في تقبل الإيحاءات الملقاة عليه. و ضرب مثلًا أن الذين يُمارسون السحر و الشعوذة لا يملكون قوة التأثير على الآخر إلا إذا مكّنه منها و أرادها مقتنعا. فالساحر يُلقي بالإيحاءات فقط و الشخص بإرادته يستجيب له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت