الصفحة 22 من 39

و البرمجة اللغوية العصبية كما أقر بذلك روّادها وُلدت من رحم التنويم المغناطيسي إلا إنها فاقتها في كونها تتعامل مع حواس الإنسان جميعًا عند إدارة عقل الإنسان، و الذي أصبح يُعرف لاحقًا بالتنويم المغناطيسي الإريكسوني في البرمجة اللغوية العصبية. وأما التنويم المغناطيسي الكلاسيكي فكان يعتمد فقط على حاسة السمع من خلال الموسيقى الهادئة والاسترخاء، وتسجيل التجربة. و يستلزم التنويم المغناطيسي الإريكسوني حالة شعوريّة معدلة أو غيبوبة مولّدة بمؤثرات شّفهيّة أو غير شفهيّة. ومن خلال التنويم المغناطيسي الإريكسوني تكون قدرة المُؤثّر عليه مخفّضة للتّفكير الانتقاديّ، و يكون بوجهٍ عامّ في حالة قبول واستسلام لا إرادي للاقتراحات والتأثير الخارجيّ من قبل المُنوّم. و أكد ميرفي بأن العقل الباطن يؤدي أعظم وظائفه في حال غياب الحواس الخمس، وذلك في حالة النعاس أو النوم أو الهدوء. وهذا يُفسّر سبب استخدام التنويم المغناطيسي، وذلك للتواصل مع العقل اللا واعي و التأثير عليه خلال التنويم بغياب حواسه و إدراكه. ويزعم أيضًا أن هذا العقل الباطن بإمكانه أن يرى كل ما هو واقع خارج نطاق البصر، و بإمكانه مغادرة الجسد، و يرحل إلى أماكن بعيدة لجلب معلومات مهمة عن الشخصية أو النمط المُراد. و يزعم بعض معالجي البرمجة في الغرب أن سبب الشفاء هو الحالة الذهنية التي سيرت الإيحاء بالصحة من خلال العقل الباطن، والتي قبِلها العقل الظاهر للمريض! ولذلك فإن المُنَوم سوف يقوم بما يُملي عليه المعالج بدقة متناهية، وسوف تتغير شخصيته في خلال هذه العملية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت