و يزعم ميرفي أن العقل الباطن بإمكانه قراءة أفكار الآخرين، وتقدير محتويات الخطابات والخزائن المغلقة. ويؤكد أن العقل الباطن يتقبل أي افتراضات أو إيحاءات مهما كانت خادعة أو غير صادقة. ولذلك فإن العقل الظاهر يستجيب وفقًا لطبيعة الافتراض المُوحى إليه من قِبل العقل الباطن. فمن أراد أن يُصبح غنيًا، فما عليه إلا أن يردد التعويذات التي توحي له بالغنى على عقله الباطن. و من أراد الشهرة، فما عليه إلا أن يردد على نفسه في كل وقت و في وقت نومه التعويذات والإيحاءات الخاصة على عقله الباطن، وبذلك يتحقق له الشهرة. و من أراد أن يمشي على الجمر الملتهب، فما عليه إلا أن يردد التعويذات على عقله الباطن بأنه قوي وأن الجمر بارد..بارد..بارد حتى يُصدّقه عقله الباطن، فينعكس على عقله الظاهر، و يستطيع أن يمشي على الجمر دون أن يشعر به، وكأن ذلك الجمر جليد. و هذا الأسلوب من عرض هذه العبارات على أنها مُسلّمات و إيحاءات من شأنه إحداث تنويم خطابي و كتابي من خلال الهمس بها على شكل إيحاءات متكررة. فهذه الافتراضات هي السلاح الأسهل للخطاب التنويمي الإيحائي. و هذا الأسلوب الخطابي المُنوّم يتطلّب استعمال بعض الكلمات الخاصّة التي من شأنها تخدير قوى الإنسان الداخلية و تشكيل قناعات مختلفة في النفس والعقل. و للتدليل على ذلك فهناك فرق في القبول و التأثير على الذات الإنسانية من خلال استعمال هذه الفرضيات وبين عدم استعمالها. فاستعمال هذه الفرضيات أو المُسلّمات و أمثالها بتكرار هذا النداء الإيحائي التنويمي بحيث تروق للسامع، و تذهب عقله، و تستميل و تخلب قلبه، و تغلب على نفسه من شأنها قيادة الإنسان آليًا وبشكل منطقي.