و هذان الكتابان يُعتبران من أهم كتب هذه التقنية الذي غالبه يتحدث عن نموذج"ميتا". ويذكر روس بيل في (ما بعد الـ"إن إل بي") : يزعم المؤلّفان أنهما قد فحصا و عزلوا أشكال اللغة المعيّنة للعملاء من خلال استعمال قواعد لغويّة محددة. و طبقًا لهذه القواعد فإن العميل يقدّم تركيبًا ظاهريًّا سطحيًا أوّليًّا. فعلى سبيل المثال، العميل يقول:"أنا خائف جدًّا". فهذه الجملة ناقصة المعنى و المفقود منها هو التركيب العميق والتي سيفحصه المعالج. وقد بحثا باندلر و جرندر عن السحرة العلاجيّين مثل فريتز بيرلز و فيرجينيا ساتير و ملتون إريكسون لرؤية كيف سيتولّون التراكيب الظّاهريّة في عبارات المرضى أو المراجعين.
و مما سبق و من مراجع الكتابين السابقين و منهجهما و أفكارهما يتضح تأثر جون جرندر و ريتشارد باندلر بمنهج"البنيوية"الفلسفي التحليلي المادي الإلحادي الذي يزعم أن لكل ظاهرة كانت إنسانية أو اجتماعية أو نفسية أو لغوية أو أدبية بُنية سطحية و عميقة ينبغي دراستها و تفكيكها لفهمها و إدراكها. و هذا يعني أن أي ظاهرة تحت الدراسة ينبغي عزلها عن أي مؤثرات أو عوامل خارجية و البُنية تكفي بذاتها لمعرفة أسرارها. و لذلك لم تهتم البنيوية بجانب العقيدة و الأخلاق، فغفلت عن قدرة الله و قدره و قضائه و وحيه و علمه و حكمته في هذا الكون.
(نُشر المقال في ملحق الرسالة-صحيفة المدينة)
كاتبه: د/أبو معاذ عوض بن عودة
باحث مهتم بالدراسات الشرعية والاجتماعية والإدارية
الجذور الحقيقية للبرمجة اللغوية العصبية
الجزء الثاني