و كذلك غلبت أسس السحر البدائية على الخطاب والاتصال في البرمجة اللغوية العصبية. وقد ألف روبرت دلتز و جوديث دي لوزير موسوعة البرمجة اللغوية العصبية التي تحتوي على التفاصيل الدقيقة للبرمجة اللغوية و علاقتها و ارتباطها بالسحر في فلسفتها و تطبيقاتها. و هذا التريس أحد مدربي البرمجة اللغوية العصبية يقول: {أن البرمجة اللغوية العصبية هي إعادة لصياغة أسس السحر وقواعده بصورة علمية، وهي المنطلق لطرق السحر المتقدمة ففيه المنهج الأساسي والمتقدم للسحرة} . و يذكر ستيفن هول في قاموسه للحركات الدينية أن البرمجة اللغوية العصبية هي من أدوات العهد الجديد الذي يستعير بوجهٍ عام معتقداته و لاهوته من الدّيانات الشّرقيّة المتعلّقة بنظريّة وحدة الوجود و ممارساتها من الخوارق الغربيّة و التي تتبنى بعض أو كل ما يلي: (1) الكلّ واحد، و كلّ الواقع هو جزء من الكلّ. (2) كل شيء هو اللّه، و اللّه كل شيء. (3) الرّجل هو اللّه أو جزء من اللّه. (4) لا يموت الرّجل أبدًا، لكنّ يستمرّ ليعيش من خلال البعث. (5) يمكن أن يخلق الرّجل واقعه الخاص و/أو قيمه من خلال الوعي المعدل أو الحالات الشّعوريّة المعدلة. وهذا الأمر ليس بمستبعد، فخلفيات مطوري البرمجة في الغرب يغلب عليها علم النفس التحليلي العلاجي الذي يتناول بعض طرق السحر في منهجه أو في علم اللاهوت الفلسفي الكفري. فجرندر و باندلر و هال و قبلهما ساتير و باتسون و إريكسون و بيرلز من كبار المبرمجين ذوي خلفية الطب النفسي التحليلي العلاجي والسحر. و أما بوبي بودينهامير و وايت وود سمول فهما متخصصان في علم اللاهوت و فلسفته السلبية.