معني هذا أنه يترك الإنكار مطلقا حتى ولو بقلبه لا ينكر فمن لمن ينكر ولو بقلبه فهذا ليس بمسلم هذا كافر عافانا الله وإياكم ليس بمسلم وليس بمسلم كما في حديث أبي سعيد السابق قال وليس حبة خردل من الإيمان فالإنسان عندما لا ينكر المنكر حتى ولا بقلبه فهذا دليل على أنه عنده الأشياء سواء سواء كان ذلك شرك بالله ولا كان ذلك ترك للصلاة أو ترك للزكاة أو كذا فإذا كان لا ينكر ذلك حتى بقلبه دل على أنه ليس عنده إيمان كما جاء في نفس الحديث نعم أقول ومنها ما هو المستحب مثلًا تنهيه الأذى عن الطريق كما جاء في حديث الشعب فحديث الشعب هو على الأقسام الثلاثة فعفوًا الشعب هي على هذه الأقسام الثلاثة فالإيمان إذن له تعريف وله كذلك أيضًا أركان وله شعب له تعريف حد وزابط وله أركان وله شعب والفرق ما بين الأركان والشعب أن الأركان داخلة في الشعب بخلاف الشعب فإنها يعني طبعًا زائدة وأن الشعب أكثر من الأركان وأن الشعب فيه ما هو ركن وفريضة وفيه ما هو واجب وفيه ما هو مستحب وليس بواجب نعم بالنسبة الإيمان والإسلام كما تقدم أن الإيمان والإسلام أحيانًا يكون معناهما واحد وأحيانًا يتغيران من حيث المعني فيكون معني الإسلام هو ما يتعلق بالأمور الظاهرة من الصلاة والزكاة والحج والصيام ويكون معني الإيمان ما يتعلق بالأمور الباطنة ما يتعلق بالإيمان بالله عز وجل والإيمان بكتبه ورسله إلي آخره فأما الإيمان يتعلق بالأشياء الظاهرة وهو شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله بلسانه وأداء الصلاة بعمله وجوارحه وهكذا وهذا ما جاء في هذا الحديث فالإسلام والإيمان عندما يتجمعا يفترقا من حيث المعني وعندما يفترقا يدخل أحدهما في الآخر يعني في قوله عز وجل: (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْأِسْلامُ) يدخل في هذا الأعمال الباطلة والأعمال الظاهرة ويدخل في هذا الإحسان