الأمر الثالث في ما يتعلق بالدعوة إليها فعلي الإنسان أن يتعلم ما يتعلق بالشهادتين وما يتعلق بالصلاة والزكاة وهكذا ثم العمل يأتي بعد ذلك ثم الدعوة تأتي بعد ذلك وهكذا فهذا كله مبني أو مستفاد من كون الإسلام والإيمان والإحسان يقوم على ما ذكر من الأركان وهذه مسألة ينبغي للمسلم أن ينبه لها وهو أن كثير من الناس قد ينشغل بأشياء هي من جزئيات الإسلام وليست من أسس الإسلام وأركانه وأصوله كما هو حال المبتدعه أو المبتدعة عفوًا المبتدعة يخالفون ما جاء في كتاب الله وسنه رسول الله صلي الله عليه وسلم في ما يتعلق بالعلم والعمل والدعوة في كلا هذه النواحي الثلاثة في ما يتعلق بالعلم تجد يركزون علي ما يسمي بعلم الكلام والفلسفة في ما يتعلق بقضايا الاعتقاد وأن الإنسان لا يكون صحيح الإسلام حتى يتعلم علم الكلام فالمبتدعة يخالفون ما دلت عليه كتاب الله وسنه رسوله صلي الله عليه وسلم كذلك أيضًا في ما يتعلق بالعمل تجدون أنهم لا يركزون على قضايا توحيد الله وإفراده بالعبادة بل تجد يركز على مسألة الإيمان بروبية الله عز وجل وهذا حق لكن لابد من توحيد الألوهية في إفراد الله عز وجل بالعبادة فأقول تجد أنه في العمل لا يركزون على هذا وإنما يركزون فيما يتعلق بالإيمان بالله عز وجل والتوكل عليه كذلك أيضًا في ما يتعلق بالدعوة تجد لا يركزون على ما يتعلق بتوحيد الله وإفراد بالعبادة والبراء من الشرك والمشركين والكفر بالطاغوت وإنما ينشغلون في قضايا أخري وفي مسائل ثانوية فإما تجد انهم يركزون على قضية الحكم فقط وهذا حق لكن التركيز عليها دون ما يتعلق أولًا بتوحيد الله وإفراده بالعبادة هذا باطل خلاف ما جاء في الكتاب والسنه كل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أول ما دعوا إلي توحيد الله هو إفراده بالعبادة وتحكيم شريعة الله عز وجل داخلة في ذلك لكن لا تخص من باقي ذلك أو تجدون انهم ينشغلون في قضايا الاقتصاد أو قضايا المرأة ويتركون كما