الصفحة 23 من 380

وعندي انه يثاب على طاعات بدنه وما يخرج من العبادات المالية من ماله قال ابن هبيرة1 في الحج معنى قولهم يصح منه أي يكتب له قال وكذا أعمال البر كلها فهي له ولا تكتب عليه.

وعلله ابن عقيل في الجنائز بتقديم النساء على الصبيان بالتكليف ففضلهن بالثواب والصبي ليس من أهل الثواب والعقاب.

وطريقة بعض أصحابنا في مسألة تصرفه ثوابه لوالديه.

ولأحمد وغيره بإسناد ضعيف عن أنس مرفوعا"أن حسنات الصبي لوالديه أو أحدهما"وذكره ابن الجوزي في الموضوعات.

ومنها: بيعه بإذن وليه للكثير صحيح على الصحيح وبغير إذن صحيح في الشيء اليسير وجزم به طائفة.

وقال القاضي في الجامع قال أبو بكر اختلف قوله2 في صحة بيعه فروى عنه صحة ذلك في اليسير وروى عنه لا يصح.

ويجب أن يكون موضع الروايتين في اليسير إذا لم يكن مأذونا له فأما إذا كان مأذونا له فيصح بيعه وشراؤه في اليسير والكثير وفي الكثير لا يصح على الصحيح.

وعن أحمد رواية يصح موقوفا على إجازة وليه.

وعنه يصح من غير إجازة ذكرها الفخر إسماعيل3.

1 هو الوزير أبو المظفر يحيى بن محمد بن هبيرة [499 - 562هـ] من تصانيفه"الإفصاح عن معاني الصحاح"والعبادات الخمس.

انظر ذيل طبقات الحنابلة"1/251 - 289"وشذرات الذهب"6/319 - 327"والبداية والنهاية"12/252".

2 اختلف قوله: الهاء تعود على الإمام أحمد بن حنبل.

3 هو إسماعيل بن علي بن حسين البغدادي المعروف أيضا بـ"ابن الوفاء"و"ابن الماشطة"كما اشتهر تعريفه بـ"غلام ابن المني" [549 - 610هـ] من مصنفاته"التعليقة"و"المفردات"و"جنة الناظر وجنة المناظر"انظر ذيل طبقات الحنابلة"2/66"وشذرات الذهب"7/76".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت