التنصير يطلق على النشاط الذي تمارسه أفراد وهيئات ومنظمات أجنبية في الأراضي الإسلامية ضد العقيدة والمجتمع في الإسلام.
وقد طرحت الكلمة ترجمة للمصطلح الأوربي Missions بديلًا عن كلمة (( التبشير ) ) (1) ، وهو ما نختلف معه، وذلك لأسباب تتعلق بصحة ترجمة اللفظ وبمفهومه، وهي: ـ
1 ـ الترجمة الصحيحة لكلمة Mission هي (التبشير بالدين المسيحي ـ المأمورية ـ البعثة) وليس التنصير (2) .
2 ـ الهدف النهائى لذلك النشاط الهدام ليس إدخال المسلمين في النصرانية، كما سيتبين لنا فيما يأتي.
3 ـ لا مسوغ لعدم الرضا عن مصطلح التبشير خشية ظلاله الحسنة، لأن التبشير قد عبّر به القرآن الكريم عن الحسن والطيب، وعبرَّ به كذلك عن السوء والشر ومالا تحمد عقباه،كما قال تعالى: {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} (آل عمران / 21) وكقوله تعالى: {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا}
(1) راجع هذا الاتجاه لدى: محمد عثمان بن صالح، النصرانية والتنصير أم المسيحية والتبشير، ص: 69، مكتبة ابن القيم، المدينة المنورة 1410هـ ـ 1989م ـ د. علي النملة، التنصير، ص: 17، 1413هـ ـ 1993م بدون بيانات ـ د. عبد العزيز العسكر، التنصير ومحاولاته في الخليج العربي، ص: 14، مكتبة العبيكان، ط1، الرياض 1414هـ ـ 1993 م ـ د. علي جريشة، الاتجاهات الفكرية المعاصرة، ص: 27.