الصفحة 54 من 112

ويعدد صالح البنداق وجوه تشويه ترجمات القرآن، فيما يلى (1) : ـ

1 ـ إزاحة الآيات من مكانها التوقيفى لتضليل القارئ وإبعاده عن الإحاطة بحقيقة النص القرآنى.

2 ـ الترجمة الحرّة وتحاشي الترجمة العلمية إمعانًا في التحريف والتضليل، مما يترتب عليه تحوير المعانى وتبديلها، وعرض النص القرآنى كما يراه المترجم، لا كما تقتضيه آياته وألفاظه.

3 ـ التقديم والتأخير والحذف والإضافة.

مما يمكن معه القول بأن: (( ترجمات القرآن التى يعتمد عليها علماء الإفرنج في فهم القرآن كلها قاصرة عن أداء معانيه التى تؤديها عباراته العليا وأسلوبه المعجز للبشر ) ) (2) .

فالترجمة اللاتينية الأولى للقرآن (ترجمة بطرس الموقر) التى تمت عام 1143 م اضطلعت فقط بتقديم مضمون الفكرة، ولم تكترث بأسلوب الأصل العربى وصياغته، وقام الدافع التنصيري حائلا أمام الوفاء بتحقيق هذا الغرض (3) .

وقد كانت هذه الترجمة (( المشوّهَة ) )الأصل الذى نبعت منه الترجمات الأخرى؛ فمنها نبعت الترجمة الإيطالية الأولى التى أشرف عليها أريفابيني عام 1547 م، وفى سنة 1616 م ترجم سالمون شفايجر إلى الألمانية عن الإيطالية، وعن الألمانية إلى الهولندية في سنة 1641م (4) .

(1) محمد صالح البنداق، مرجع سابق، ص 101 ـ 108.

(2) رشيد رضا، الوحي المحمدي، ص 24، المكتب الإسلامى، دمشق 1391 هـ ـ 1971 م.

(3) يوهان فوك، مرجع سابق، ص 11.

(4) يوهان فوك، مرجع سابق، ص 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت