الصفحة 13 من 31

16] ذهب الماتريدية إلى أن التوفيق: هو التيسير والنصرة، وذهب الأشعري إلى أن التوفيق هو خلق القدرة على الطاعة [نظم الفرائد 24 - 25] .

[17] واختلفوا في السعادة والشقاوة هل تتبدلان أم لا ؟ فقال الماتريدية: إن السعيد قد يشقى والشقي قد يسعد. وسبب إجازة الماتريدي تبدل السعادة والشقاوة: لأنهما من أفعال العباد وليس في تغيرهما تغير لما كان مكتوبًا في اللوح المحفوظ. واستنكر مشايخ الحنفية مقولة من يمنعون تبدل الشقاوة والسعادة (يريدون الأشعري ومن وافقه) وذكروا أن ذلك يؤدي إلى إبطال الكتب وإرسال الرسل [نظم الفرائد 46 الإبانة 65 الروضة البهية 8 - 11] وخالفهم الأشعري فقال: إن السعيد من سعد في بطن أمه، والشقي من شقي في بطن أمه. قال الخاطري: إن الأشاعرة قالوا إن أبا بكر وعمر كانا مؤمنين في حال سجودها للصنم. وأن سحرة فرعون كانوا مؤمنين في حال حلفهم بعزته [نظم الفرائد 47] . وهذه شهادة ماتريدية على مخالفة الأشعري لكتب الله ورسله.

[18] اتفقوا على جواز رؤية الله في الآخرة، واختلفوا في الدليل عليه فذهب الماتريدية إلى أن الدليل على ذلك سمعي مستدلًا عليه بالكتاب والسنة. أما الأشعري فيرى أن الدليل عقلي ولم يرتض بعض الأشاعرة رأي إمامهم كالرازي فانحازوا إلى رأي الماتريدية [اللمع 61 المحصل للرازي 178] .

[19] واختلفوا في صفة البقاء لله: هل هو باق ببقاء زائد على الذات أم أنه باق بذاته لا ببقاء؟ فذهب الأشعري وأكثر أصحابه إلى أن البقاء صفة زائدة على الذات. وأيده بعض الماتريدية في حين ذكر ابن عذبة مخالفة إمام الحرمين والقاضي أبي بكر لرأي الأشعري. وأرجح الآمدي في أبكار الأفكار اصل قولهما إلى المعتزلة [مقدمة د. خليف على كتاب التوحيد للماتريدي 19 الروضة البهية 66 أبكار الأفكار 1/229] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت