الصفحة 14 من 31

20] وذهب الماتريدية إلى أن صفة السمع والبصر تتعلق بما يصح أن يكون مسموعًا ومبصرًا، وذهب الأشعري إلى أنهما يتعلقان بكل موجود، يسمع ويرى في الأزل ذاته العلية ويسمع فيما لا يزال ذوات الكائنات كلها وجميع صفاتها الوجودية. ورد الشيخ علي القاري ذلك بأنه قول مجرد عن الأدلة وهو بدعة في الشريعة [نظم الفرائد 10 - 11] .

[21] واختلفوا في إيمان المقلد فاشترط الأشعري والباقلاني والإسفراييني وإمام الحرمين على المسلم أن يعرف كل مسألة بأدلتها كشرط لصحة إيمانه وإلا كان كما يصفه القشيري: « ساقطًا عن سنن النجاة، واقعًا في أسر الهلاك » [نظم الفرائد 40 - 41 . الروضة البهية 21 - 23] بينما ينكر القشيري نفسه نسبة هذا القول للأشعري مؤكدًا أن ذلك من مفتريات الكرامية على الإمام ويلاحظ كما في الروضة البهية إنكار القشيري نسبة المسائل التي لا تتناسب ومذهب والأشاعرة إلى الأشعري. ويعزو هذه النسبة إلى مفتريات الكرامية. ولكن صرح البغدادي بأن الأشعري قال عن المقلد: « خرج من الكفر لكنه لم يستحق اسم المؤمن » [أصول الدين 255 منشورات دار الآفاق - لبنان] . وهذا شبيه بالمنزلة بين المنزلتين التي قررها المعتزلة.

وأفرط بعض الأشعرية كالقاضي ابن العربي والجويني فقالا: « يلزم المصلي عند الإحرام أن يذكر حدوث العالم وأدلته، وإثبات الأعراض، واستحالة قدم الجواهر وأدلة العلم بالصانع، وما يجب لله وما يستحيل » [الذخيرة للقرافي 2/136 ط: دار الغرب] .

[22] وأنكر الماتريدية أن يكون الله أرسل رسلًا نساء واشترطوا ذكورة النبي أما الأشاعرة فلم يروا ذكورة النبي شرطًا، بل صحت نبوة النساء عندهم بدليل قوله تعالى: { وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى? } [الآية 7 من سورة القصص] [نظم الفرائد 49 - 50] . وليت شعري لِمَ لا تصح عندهم نبوة النحل وقد قال تعالى: { وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْل? } [الآية 68 من سورة النّحل] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت