الصفحة 32 من 76

ولبروز هذه الظاهرة في الكتاب - لمن تأمل - فتراه يعرضها على استحياء وتخوف ولربما خشي (التهمة) بسببها ؟ ( انظر ص42، 267) ، فلماذا هذه المدافعة - وأكثر من مرة في الكتاب - ؟ أدع الإجابة للمالكي!

6 -وحين يشن ( المالكي ) حملته ، على ( بعض المؤرخين الإسلاميين) ويعيب مناهجهم ، ويستنكر نتائج أبحاثهم ، تراه (يقبل) و (يثني) على كتب ودراسات معينة، ويعتبرها من أروع الدراسات: وهما: 1 - دراسة الدكتور عبدالعزيز الهلابي عن: عبد الله بن سبأ . 2 - دراسة للسيد مرتضى العسكري (عن ابن سبأ كذلك) (انظر ص57، 58) .

وهاتان الدراستان أبرز نتائجهما: إنكار"عبد الله بن سبأ"واعتباره شخصية (وهمية) (أسطورية) - وقد سبق مناقشة هذه الآراء وتفنيدها بما يغني عن إعادته هنا.

ولكن الملاحظة اللافتة للنظر في كتاب المالكي (نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي) هو (توهيم) القارئ ( أسبقية) كتابه (الهلابي ) على كتابة (العسكري) ، فهو بعد أن يقدم الحديث عن دراسة (الهلابي) يقول ما نصه:"هناك دراسة أخرى للسيد مرتضى العسكري ورغم ميوله العقدية فإنه قد توصل للنتائج نفسها التي توصل إليها لدكتور الهلابي..."؟ (ص58) .

أما الهلابي فحين ابتدأ الحديث عنه قال:"وقد توصل إلى نتائج تتفق مع أحكام أهل الحديث المضعفة لسيف بن عمر..." (ص57) .

ترى ( أيجهل ) المالكي ، أن دراسة ( العسكري ) سابقة لدراسة الهلابي بما لا يقل عن خمسة عشر عامًا ، إذ طبع كتاب العسكري ( عبد بن سبأ وأساطير أخرى) طبعته الأولى عام 1392هـ/1972م ، بينما نشر الهلابي دراسته في حولية آداب الكويت عام 1407/1408هـ - 1986/1987م ؟ فتلك معلومة ينبغي أن يصحح (إنقاذه) منها ؟ ولا ينبغي له أن يجهل الآخرين ويزدري نتائجهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت