الصفحة 30 من 76

ويقول إمام السنة الإمام أحمد بن حنبل يرحمه الله:"ومن الحجة الواضحة البينة المعروفة ذكر محاسن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلهم أجمعين ، والكف عن ذكر مساويهم، والخلاف الذي شجر بينهم ، فمن سب أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو أحدًا منهم أو تنقصه أو طعن عليهم أو عرّض بعيبهم أو عاب أحدًا منهم فهو مبتدع رافضي خبيث مخالف، لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا ، بل حبهم سنة ، والدعاء لهم قربة والاقتداء بهم وسيلة ، والأخذ بآثارهم فضيلة ..." ( رسالة السنة للإمام أحمد ص78) .

وأنا هنا أحذر ( المالكي ) من سب أحدٍ من أصحاب رسول الله ، وأذكره بأن التعريض بالكتب المدافعة عنهم كـ (العوام) والكاشفة لقدح القادحين فيهم كـ (منهاج السنة) هو طريق إلى النيل منهم، ولو جاء باسم البحث العلمي والتحقيق، ولو قدم له بالاستفادة من أخطاء سلفنا السابقين ؟ (ص78) ، كما أذكره - وغيره - بأن من يعرض لهؤلاء الأصحاب بالنقيصة والطعن - ولو من وراء وراء - فسيكشفه الله ويفضحه في عقر داره ، وإذا جرى قدر الله بوجود من يدافع عن هؤلاء في كل زمان ومكان ، فدفاع الله عنهم أقوى وأمضى (( إن الله يدافع عن الذين آمنوا إن الله لا يحب كل خوان كفور ) ) (الحج: 38) .

4 -و"ابن سبأ"شخصية تاريخية وحقيقة ثابتة ، يتضافر على ذكرها الرواة والمرويات، ويتفق على وجودها ( السنة ) و ( الشيعة ) ولكنها محل (شك) أو (إنكار) عند المالكي ، فهو يعجب بالدراسات التي انتهت إلى اعتبار (ابن سبأ) أسطورة (ص58) ، ويصف ( ابن سبأ ) باليهودي النكرة !! (ص71) .

بل يذهب ( المالكي ) أبعد من هذا وهو يحاول - دون دليل - إنكار صلة عقائد (الشيعة) بابن سبأ ، من خلال إنكاره واستبعاده نشر (ابن سبأ) فكرة (الوصية) (ص79) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت