أم يراه منصفًا حين يقول عن عبد الله بن سبأ: إن أمر السبئية وصاحبهم ابن السوداء .. إنما كان متكلفًا منحولًا ، قد اخترع بآخرة ... أراد خصوم الشيعة أن يدخلوا في أصول هذا المذهب عنصرًا يهوديًا إمعانًا في الكيد لهم والنيل منهم .."؟! (الفتنة الكبرى 2/90-91) ."
اللهم إنا نبرأ إليك من هذا الهراء ، وإن اعتبر المالكي ( صاحبه ) منصفًا ؟! ولا يتسع المقام لأكثر من هذا وإذا تسللت مثل هذه الأفكار (لطه حسين) واعتبر بها أو بمثلها (أكثر إنصافًا ) من المؤرخين الإسلاميين عند طبقة ( المنقِذين !!) بطلت الدعوى بعدم تأثيرها في ( المُنقَذين ) ولله في خلقه شؤون ؟!!
2 -يقلل ( المالكي ) من كتاب ( العواصم من القواصم ) لابن العربي من وراء وراء، فهو يبدأ بالتشهير بتعليقات ( محب الدين الخطيب) على الكتاب ، ويقول: إن الجهلة من المؤرخين قلدوها وأصبحوا بها يعارضون الأحاديث الصحيحة والروايات الثابتة ؟! (ص35) .
ثم لا يتمالك نفسه حتى يصل إلى ( ابن العربي ) نفسه ، وكتابه ، الذي يعده من الكتب المفتقدة للتحقيق العلمي المتشدقة بمنهج أهل الحديث، وإنها تجمع بين نقيضين وفيها تحريف للحقائق أو الاستدلال بالصحيح أو الكذب الصراح المجرد أحيانًا (ص35، 36) .
3 -ولم يسلم ابن تيمية من (لمز) المالكي ، وإن جاءت بعبارات ومقدمات (ذكيّة) حين يقول:"... فكيف تقنع المتعصب ضده بما في مؤلفاته من خير كثير، وكيف تقنع المتعصب له بالأخطاء الظاهرة الموجودة في كتبه ..." (ص36، الهامش) .
أما كتبه فيختار منها ( منهاج السنة في نقض كلام الشيعة والقدرية ) ليضعه (قبل) ضمن قائمة الكتب المفتقدة للتحقيق العلمي المتشدقة بمنهج أهل الحديث، والتي يقلدها المؤرخون بلا محاكمة للنصوص ثم يحذف ذكره في الكتاب مؤجلًا الحكم النهائي بعد دراسة الكتاب دراسة مستفيضة .. (ص35، الهامش) .