وفي كتاب احتجاج طبرسي وهو الكتاب الثاني من كتب المذهب الاثني عشري يذكر المؤلف رواية غدير خم عن الإمام الباقر بإضافات كثيرة. وهذه الرواية تبدأ في صفحة 28 وتنتهي في صفحة35، وفيها عجائب كثيرة. وملخص هذه الرواية قد يستوعب تسع صفحات ونكتفي هنا بالإشارة إلى أن هذه الرواية تذكر أن رسول الله بعد أن ختم خطبته الطويلة عن ولاية علي وإمامته أخذ بيده من جميع الحضور العهد والميثاق على ولاية علي.
وأول من بايعه على ذلك أبو بكر وعمر وعثمان، وبعدهم قام المهاجرين والأنصار وجميع الحضور بالبيعة واستمرت سلسلة البيعة حتى الليل حتى أن صلاة المغرب والعشاء أقيمتا معًا. [احتجاج طبرسي ص35 ط إيران سنة 1302هـ] .
ووردت رواية في أصول الكافي عن هذا الأمر فحواها أنه حين وصل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد حجة الوداع عند غدير خم نزل عليه جبريل بهذه الآية: {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك...} الآية، فجمع الناس ليعلن فيهم هذا الأمر، وتم تنظيف المكان من الشوك وغيره، وحين اجتمع الناس قال بعد تمهيد للموضوع: من كنت مولاة فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، قال هذا ثلاث مرات، فظهرت نزعة النفاق في قلوب الناس فصار بينهم لغط وغمز ولمز، وقال بعضهم لبعض: لا يمكن أن يكون هذا الأمر قد نزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من عند الله، بل محمد يريد أن يزيد من قدر ابن عمه ويسلطه علينا. معاذ الله [أصول الكافي ص182] .
وهناك رواية أخرى تتعلق بهذه الواقعة وردت في فروع الكافي نعرض ملخصها وفيها تهجم وانتهاك وامتهان لحق أبي بكر وعمر وسالم مولى أبي حذيفة وأبي عبيدة بن الجراح وأكابر الصحابة.