يروى عن حسان الجمال أنه قال: سافر الإمام جعفر الصادق عليه السلام على ناقتي من المدينة إلى مكة، وحين وصلنا إلى غدير خم نظر الإمام المذكور إلى الجانب الأيسر من المسجد المقام هناك وقال: ذلك هو المكان الذي وقف فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورفع يديه وأصدر في الناس إعلان الإمامة والولاية قائلًا: من كنت مولاه فعلي مولاه. ثم نظر الإمام الموصوف إلى الجانب الآخر من المسجد وقال: هناك كانت الخيمة التي كان فيها أبو فلان وفلان (أي أبي بكر وعمر) وسالم مولى أبي حذيفة وأبو عبيدة بن الجراح، هؤلاء الذين رأوا رسول الله يرفع بيديه عليًا معلنًا ولايته وإمامته، فقال كل منهم للآخر: انظروا إلى عينيه تدوران كأنهما عينا مجنون، فأنزل الله جبريل بهذا الآية: { وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون إنه لمجنون} .[فروع الكافي 1/592.
ولمؤلف أصول الكافي وفروع الكافي وهو أبو جعفر بن يعقوب الكليني كتاب بعنوان: كتاب الروضة.
ويعد هذه الكتاب الجزء الأخير من كتابه الأساسي الجامع الكافي، وقد طبع في نهاية الجزء الثالث من فروع الكافي طبعة لكهنؤ، وفيه رواية لخطبة طويلة لعلي أمير المؤمنين، وفي آخر هذه الخطبة يوضح أمير المؤمنين حادثة غدير خم فيقول: حين وصل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد حجة الوداع إلى غدير خم أمر بإعداد منبر ثم علاه وأخذ بعضدي حتى رئي بياض إبطيه رافعًا صوته قائلًا في محفله: من كنت ملاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. [كتاب الروضة ص13-14] .